ويجوز الاندار للظروف بما يقاربها
شرح
من حيث المالية إلا أنه لا يرتفع من حيث الغرض المعاملي . وبعبارة أخرى : الجهل
بوجود المبيع غرر عرفا كما لا يخفى ، فالأظهر هو الفساد .
وأما المورد الثاني : فالمشهور على ما نسب إليهم البطلان ، وعن الشيخ في
الخلاف : أنه لا مانع منه والأصل جوازه ، وعن الكفاية : أنه غير بعيد .
واستدل للصحة : بأن المبيع معلوم بالمشاهدة ، والثمن مما يمكن أن يعرف بأن
يكال الصبرة ويوزع الثمن على قفزاتها .
وفيه : أن المعلومية بالمشاهدة لا تكفي فيما يعتبر في صحة بيعه الكيل أو الوزن ،
مع أنه يلزم الغرر ، فالأظهر هو البطلان .
جواز أن يندر للظروف ما يحتمل الزيادة والنقيصة
السابع ( ويجوز ) للمشتري أو للمتولي عنهما ( الاندار للظروف ) واسقاط ما
يحتمل الزيادة على الظروف والنقيصة بلا خلاف ، وعن فخر الاسلام : دعوى الاجماع
عليه ، وقيد في بعض الكلمات منها المتن بكون الاندار ( بما يقاربها ) .
والكلام في المقام يقع في مقامين :
الأول : فيما تقتضيه القواعد .
الثاني : فيما يستفاد من النصوص .
أما المقام الأول : فملخص القول فيه : أن بيع المظروف يتصور على وجوه :
أحدها : أن يوزن مظروف مع ظرفه فيباع المظروف جملة بكذا . وفي هذه
الصورة لا يحتاج إلى الاندار ، وقد حكم الشيخ ره بصحة بيعه بناء على كفاية العلم
بوزن المجموع وعدم اعتبار العلم بوزن المبيع منفردا .