تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ويجوز الاندار للظروف بما يقاربها
شرح
من حيث المالية إلا أنه لا يرتفع من حيث الغرض المعاملي . وبعبارة أخرى : الجهل بوجود المبيع غرر عرفا كما لا يخفى ، فالأظهر هو الفساد . وأما المورد الثاني : فالمشهور على ما نسب إليهم البطلان ، وعن الشيخ في الخلاف : أنه لا مانع منه والأصل جوازه ، وعن الكفاية : أنه غير بعيد . واستدل للصحة : بأن المبيع معلوم بالمشاهدة ، والثمن مما يمكن أن يعرف بأن يكال الصبرة ويوزع الثمن على قفزاتها . وفيه : أن المعلومية بالمشاهدة لا تكفي فيما يعتبر في صحة بيعه الكيل أو الوزن ، مع أنه يلزم الغرر ، فالأظهر هو البطلان . جواز أن يندر للظروف ما يحتمل الزيادة والنقيصة السابع ( ويجوز ) للمشتري أو للمتولي عنهما ( الاندار للظروف ) واسقاط ما يحتمل الزيادة على الظروف والنقيصة بلا خلاف ، وعن فخر الاسلام : دعوى الاجماع عليه ، وقيد في بعض الكلمات منها المتن بكون الاندار ( بما يقاربها ) . والكلام في المقام يقع في مقامين : الأول : فيما تقتضيه القواعد . الثاني : فيما يستفاد من النصوص . أما المقام الأول : فملخص القول فيه : أن بيع المظروف يتصور على وجوه : أحدها : أن يوزن مظروف مع ظرفه فيباع المظروف جملة بكذا . وفي هذه الصورة لا يحتاج إلى الاندار ، وقد حكم الشيخ ره بصحة بيعه بناء على كفاية العلم بوزن المجموع وعدم اعتبار العلم بوزن المبيع منفردا .