تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
بين الأقل والأكثر يقتضي الجهل به - أنه لو تم لما أمكن البناء على الصحة في المقام ، إذ في الأصل يدعى أن إجارة الشهر الأول متيقنة ، وذلك الشهر ممتاز عما عداه . وأما في الفرع فلا يمكن أن يقال إن بيع الصاع الواحد متيقن ، فإنه إن أريد به الواحد الشخصي فهو لتردده بين الأفراد لا يصح كما تقدم ، وإن أريد به الكلي في المعين فهو غير متيقن ، إذ لو أخذ المشتري تمام الصبرة لم يقع العوض في مقابل الكلي في المعين ، بل وقع بإزاء الأشخاص الخارجية . فالأظهر هو البطلان في هذا القسم . وأما أقسام بيع الصبرة المجهولة المقدار فلا كلام في بطلان بيع ثلاثة أقسام منها ، وهي : بيع جميع الصبرة ، وبيع جزء معين منها كالعشر ، وبيع كل صاع منها بكذا . كما لا اشكال في صحة بيع مقدار معين منها كالصاع مع العلم باشتمالها عليه ، إنما الكلام وقع في موردين : الأول : في حكم القسم الأخير مع عدم العلم باشتمال الصبرة عليه . الثاني : في حكم بيع جميعها كل صاع منها بكذا ، الذي حكمنا فيه بالصحة في المعلومة . أما المورد الأول : فعن القواعد والتذكرة وحواشي الشهيد والروضة وغيرها : البطلان ، وعن ظاهر الدروس واللمعة : الصحة . والأظهر هو الأول للغرر . وغاية ما قيل في وجه الصحة ومنع الغرر : أن بناء العقد على توزيع الثمن على مجموع المبيع ، فكل جزء من ذلك يقابل بجزء من الثمن ، فما كان من المبيع موجودا يصح البيع بالإضافة إليه ، وما لم يكن موجودا بطل بالقياس إليه وثبت للمشتري خيار تبعض الصفقة . وفيه : أنه لو سلم ارتفاع الغرر بذلك ، لما كان مجديا بعد اعتبار معلومية كيل المبيع أو وزنه إن كان مكيلا أو موزونا ، مع أن ارتفاع الغرر غير ثابت ، فإنه وإن ارتفع