تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
وبالجملة : إذا كان البائع مملكا للكلي في المعين يصير المشتري مالكا لطبيعي دون الخصوصيات ، فليس له حق في الخصوصيات ليعين بعضا منها لنفسه ، فلا محالة يكون الخيار بيد البائع . وهذا بخلافه على الإشاعة ، فإن المال يكون مشتركا بينهما ، فليس لأحدهما التعيين إلا مع رضا الآخر . ومنها : أنه لو تلف بعض الجملة وبقي مصداق الطبيعة انحصر حق المشتري فيه . والوجه في ذلك : أنه مع بقاء مصداق واحد للكلي لا يكون الكلي تالفا ، بل هو موجود ، وحيث إنه لا تعدد لمصداقه لا محالة يكون حق المشتري منحصرا فيه ، ويكون نظير ما لو أمر بطبيعة وانحصر مصداقها في فرد واحد ، فإنه يتعين كونه مأمورا به . وهذا بخلافه على الإشاعة ، فإن كل ما تلف يكون مشتركا بينهما ، وكذلك الباقي . ومنها : أنه لو فرضنا أن البائع بعد ما باع صاعا من الجملة باع من شخص آخر صاعا كليا قالوا : إنه إذا بقي صاع واحد كان للأول . وقد ذكروا في وجه تعين الصاع الباقي للمشتري الأول ويكون المبيع بالنسبة إلى الثاني من قبيل ما تلف قبل قبضه أمرين : الأول : ما أفاده الشيخ ره . وحاصله : أن البائع بعد ما باع صاعا من الصبرة - التي هي عشرة أصوع - يكون مالكا لتسعة أصوع ، فالمبيع الثاني يكون ساريا فيما يملكه البائع ، فإذا تلف ما عدا الصاع فقد تلف جميع ما كان الكلي ساريا فيه ، فقد تلف المبيع الثاني قبل القبض . وفيه : أن تسعة أصوع للمالك بعد البيع الأول لا تميز لها واقعا كي يكون سريان الصاع المبيع ثانيا فيها . وبعبارة أخرى : كل من المبيعين يكون كليا قابلا للانطباق على كل فرد من أفراد الصبرة ، وما دام لم يتلف ما عدا الصاع الواحد يكون كل منهما
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 301 | السيد محمد صادق الروحاني