فقه الصادق ( ع ) — صفحة 298
غيره لو صرح بإرادته . وبعبارة أخرى : أنه يدل على الحمل على الإشاعة إذا لم يحرز المراد ، ومحل الكلام ما لو أحرز أن المراد هو الكلي في المعين ، فالأظهر صحته . إذا باع صاعا من صبرة السادس : لو باع صاعا من صبرة ، فهل ينزل على الوجه الأول من الوجوه الثلاثة ، أعني الكسر المشاع ، أو الوجه الثالث - أي الكلي في المعين - بناء على صحته . ولا يخفى أنه لا فرق في هذه المسألة بين ما لو كان هناك قصد معين وأريد تعيينه بظاهر اللفظ ، وبين ما لم يكن قاصدا إلا لمفهوم هذا اللفظ . ثم إنه وإن كانت الوجوه المتصورة من بيع بعض من متساوية الأجزاء أربعة ، إلا أنه حيث تكون النكرة والفرد المنتشر مأخوذا فيها خصوصية من الخصوصيات زيادة على وجود الطبيعي فتحتاج إرادة أحدهما إلى قرينة ودال آخر ، ومع فقد ذلك لا محالة يدور الأمر بين إرادة الكسر المشاع ، أو الكلي في المعين . اللهم إلا أن يقال : إن الشيخ ره يدعي أن مقتضى الوضح هو الفرد المنتشر ، لكن ستعرف عدم تماميته ، وأما بناء على مسلك الشيخ ره فلعل وجه حصره الوجوه في الوجهين ما ذكره من أن احتمال إرادة المنتشر يدفع بأصالة الصحة . وكيف كان : فالكلام يقع أولا فيما يستفاد من اللفظ بحسب الظهور ، ثم فيما يقتضيه النص الخاص . أما الأول : فالمشهور بين الأصحاب الحمل على الكلي في المعين . وتوضيح