شرح
على حد سواء في التطبيق على كل فرد منها ، ولا امتياز لأحدهما على الآخر ، فبعد
التلف أيضا تكون هذه النسبة باقية . وإن شئت قلت : إن الأولية إنما تكون في المبيع
وهو الكلي لا في التطبيق على الفرد .
الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو : أنه إذا لم يبق إلا مقدار حق أحد
المشتريين فحيث إن المشتري الأول سابق على الثاني في المعاملة ، فهو سابق في صرف
الطبيعي إلى نفسه ، وجره إلى ملكه وجعله منطبقا على الصاع الباقي ويزاحم الآخر
في صرف الوجود من الطبيعي .
وفيه : أنه إذا كان هناك تزاحم في بادئ الأمر كان ما ذكر متينا - كما لو فرضنا
أنه لو لم يكن له إلا صاع من الصبرة - وأما إذا لم يكن التزاحم إلا بقاء فمن حيث حدوث
التزاحم لا أولوية لأحدهما على الآخر ، إذ التقدم يكون في الحدوث ، وفي ذلك الحين لم
يكن تزاحم ، وعليه فالأظهر أنه لا ترجيح لأحدهما على الآخر ، فالباقي بما أن نسبته
إليهما على حد سواء فيحكم بأن لكل منهما نصفا منه ، وبالنسبة إلى النصف الآخر
يكون من قبيل تلف المبيع قبل القبض .
ثم إن المبيع إنما يبقى كليا ما لم يقبض ، وأما إن قبض فلاقباضه صور أربع :
الأولى : أن يعين الكلي في فرد ويقبضه المشتري .
الثانية : أن يقبضه المجموع بعد تعيين الكلي المبيع في الكسر المشاع .
الثالثة : أن يقبضه المجموع ، بأن يكون كل واحد منها وفاء والكليات الأخر
أمانة .
الرابعة : أن يقبضه المجموع بعنوان الأمانة حتى يعين حصة الكلي فيما بعد .
لا اشكال ولا كلام في الصورة الأولى ، فإنه لو تلف المقبوض يحسب على
المشتري .