تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
ثانيتهما : استقلال المشتري في التصرف . وقد ذكروا في مقام الفرق وجوها ، وقد ذكر الشيخ ره جملة منها مع ما يرد عليها فلا حاجة إلى الإعادة . ومنها : ما أفاده الشيخ ره في آخر كلامه ، وحاصله : أن المستثنى كما يكون كليا ، كذلك يكون عنوان المستثنى منه الذي انتقل إلى المشتري كليا ، بمعنى أنه ملحوظ بعنوان كلي يقع عليه البيع ، فكل منهما مالك للكلي ، ونسبة الموجود إلى كل منهما على حد سواء ، فتخصيص أحدهما به ترجيح بلا مرجح ، فتكون نسبة التالف إليهما على حد سواء فيحسب عليهما . وأما في البيع ، فإن المبيع وإن كان كليا إلا أن مال البائع لم يلاحظ بعنوان كلي . وفيه : أولا : إن الخصوصيات إما أن تكون باقية على ملك البائع في مسألة الاستثناء ، أو تكون داخلة في ملك المشتري . فعلى الأول : حكم المشتري في المقام حكمه في تلك المسألة فلا وجه لحساب التالف عليه . وعلى الثاني : كان حكم المشتري هناك حكم البائع في المقام ، فلا وجه لحساب التالف على البائع . وثانيا : إن ظاهر بيع المجموع إلا مقدارا منها بيع الموجود الخارجي لا الكلي . وثالثا : أنه لا يرتفع بذلك اشكال استقلال المشتري في التصرف ، كما لا يرتفع به اشكال أنه لو تلف بتفريط المشتري كان حصة البائع في الباقي كما لا يخفى . ومنها : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو : أن المبيع في بيع الصاع كلي ولا يملك المشتري من الخصوصيات شيئا ، فما دام يكون صاع من الصبرة موجودا لا وجه لحساب التالف عليه ، والمبيع في مسألة الاستثناء أيضا وإن كان كليا إلا أن البائع يملك الكلي مع الخصوصية ، فاحتساب التالف على المشتري لا وجه له ، بل يحسب عليهما ، ومقتضى استحقاقه الكلي أن يستحق الباقي لو أتلف المشتري مقدارا من الثمرة ، لأن حقه لم يكن مشاعا في مال المشتري حتى يستحق القيمة ، وعلى هذا يرتفع اشكال
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 304 | السيد محمد صادق الروحاني