شرح
ثانيتهما : استقلال المشتري في التصرف . وقد ذكروا في مقام الفرق وجوها ، وقد
ذكر الشيخ ره جملة منها مع ما يرد عليها فلا حاجة إلى الإعادة .
ومنها : ما أفاده الشيخ ره في آخر كلامه ، وحاصله : أن المستثنى كما يكون كليا ،
كذلك يكون عنوان المستثنى منه الذي انتقل إلى المشتري كليا ، بمعنى أنه ملحوظ
بعنوان كلي يقع عليه البيع ، فكل منهما مالك للكلي ، ونسبة الموجود إلى كل منهما على
حد سواء ، فتخصيص أحدهما به ترجيح بلا مرجح ، فتكون نسبة التالف إليهما على
حد سواء فيحسب عليهما . وأما في البيع ، فإن المبيع وإن كان كليا إلا أن مال البائع لم
يلاحظ بعنوان كلي .
وفيه : أولا : إن الخصوصيات إما أن تكون باقية على ملك البائع في مسألة
الاستثناء ، أو تكون داخلة في ملك المشتري . فعلى الأول : حكم المشتري في المقام
حكمه في تلك المسألة فلا وجه لحساب التالف عليه . وعلى الثاني : كان حكم المشتري
هناك حكم البائع في المقام ، فلا وجه لحساب التالف على البائع .
وثانيا : إن ظاهر بيع المجموع إلا مقدارا منها بيع الموجود الخارجي لا الكلي .
وثالثا : أنه لا يرتفع بذلك اشكال استقلال المشتري في التصرف ، كما لا يرتفع
به اشكال أنه لو تلف بتفريط المشتري كان حصة البائع في الباقي كما لا يخفى .
ومنها : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو : أن المبيع في بيع الصاع كلي ولا يملك
المشتري من الخصوصيات شيئا ، فما دام يكون صاع من الصبرة موجودا لا وجه
لحساب التالف عليه ، والمبيع في مسألة الاستثناء أيضا وإن كان كليا إلا أن البائع يملك
الكلي مع الخصوصية ، فاحتساب التالف على المشتري لا وجه له ، بل يحسب عليهما ،
ومقتضى استحقاقه الكلي أن يستحق الباقي لو أتلف المشتري مقدارا من الثمرة ، لأن
حقه لم يكن مشاعا في مال المشتري حتى يستحق القيمة ، وعلى هذا يرتفع اشكال