تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
قال ( عليه السلام ) : العشرة آلاف طن التي بقيت هي للمشتري ( 1 ) . فهو أيضا يشهد بالحمل على الكلي في المعين ، فإنه لو كان المبيع كسرا مشاعا كان الباقي مشتركا بين البائع والمشتري ، غاية الأمر كان ينفسخ البيع بالنسبة إلى المقدار التالف ، فالحكم بكون الباقي للمشتري خاصة آية الحمل على الكلي في المعين . لا يقال : إنه يلائم مع الفرد المنتشر أيضا . فإنه يقال : إنه بعد ما عرفت من بطلان بيع الفرد المنتشر وعدم امكان تصحيحه ولو بالتعبد ، يتعين حمل الخبر على الكلي في المعين . ثمرات كون المبيع كليا في المعين أو مشاعا ويتفرع على المختار من كون المبيع كليا أمور : أحدها كون التخيير في تعيينه بيد البائع كما هو المشهور بين الأصحاب . وخالف القوم المحقق القمي ره ، وذهب إلى أن التخيير في تعيينه بيد المشتري . والظاهر أن منشأ مخالفته للقوم قياسه تمليك الكلي في المعين بالأمر بالطبيعة والمشتري بالمأمور ، فكما أن هناك يكون التخيير في تعيين الفرد بيد المأمور ، كذلك التخيير فيه في المقام إنما يكون بيد المشتري . وفيه : أن الأمر بأمره يصير مالكا لفرد من الطبيعي على المأمور ، وفي المقام يصير المشتري مالكا على البائع فكان الحري قياس المشتري في المقام بالأمر هناك ، فكما أنه ليس اختيار الفرد هناك بيد الأمر ، كذلك هنا ليس بيد المشتري .
هامش
1 - الوسائل - باب 19 - من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 300 | السيد محمد صادق الروحاني