شرح
قال ( عليه السلام ) : العشرة آلاف طن التي بقيت هي للمشتري ( 1 ) . فهو أيضا يشهد
بالحمل على الكلي في المعين ، فإنه لو كان المبيع كسرا مشاعا كان الباقي مشتركا بين
البائع والمشتري ، غاية الأمر كان ينفسخ البيع بالنسبة إلى المقدار التالف ، فالحكم
بكون الباقي للمشتري خاصة آية الحمل على الكلي في المعين .
لا يقال : إنه يلائم مع الفرد المنتشر أيضا .
فإنه يقال : إنه بعد ما عرفت من بطلان بيع الفرد المنتشر وعدم امكان
تصحيحه ولو بالتعبد ، يتعين حمل الخبر على الكلي في المعين .
ثمرات كون المبيع كليا في المعين أو مشاعا
ويتفرع على المختار من كون المبيع كليا أمور : أحدها كون التخيير في تعيينه
بيد البائع كما هو المشهور بين الأصحاب .
وخالف القوم المحقق القمي ره ، وذهب إلى أن التخيير في تعيينه بيد المشتري .
والظاهر أن منشأ مخالفته للقوم قياسه تمليك الكلي في المعين بالأمر بالطبيعة والمشتري
بالمأمور ، فكما أن هناك يكون التخيير في تعيين الفرد بيد المأمور ، كذلك التخيير فيه في
المقام إنما يكون بيد المشتري .
وفيه : أن الأمر بأمره يصير مالكا لفرد من الطبيعي على المأمور ، وفي المقام
يصير المشتري مالكا على البائع فكان الحري قياس المشتري في المقام بالأمر هناك ،
فكما أنه ليس اختيار الفرد هناك بيد الأمر ، كذلك هنا ليس بيد المشتري .
هامش
1 - الوسائل - باب 19 - من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 1 .