تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
الأمر يثبت خيار تخلف الشرط للمشتري ، ولا يلتزمون به في المقام . كما أنه ليس المراد به الكلي الموجود خارجا في الصبرة ، فإن وجود الكلي بوجود أفراده ، فمع تعدد الأفراد إما أن يقع العقد على أحدها المعين ، أو غير المعين ، أو على جميع الوجودات ، ولا رابع ليكون هو الكلي في المعين ، وصرف الوجود بمعنى ما لا يشذ عنه وجود لا يعقل انطباقه على الوجودات المحدودة ، وبمعنى الناقص للعدم ليس له مصداق حقيقة فإن كل وجود بديل عدم نفسه ، بل المراد به هو الكلي المقيد بالصبرة الخارجية . توضيح ذلك : أن الكلي كما يمكن تقييده بكلي آخر ، ويكون القيد والمقيد كليا ثالثا أضيق من الأولين كالحنطة المقيدة بأن تكون من محل مخصوص وبلد خاص ، كذلك يمكن أن يقيد بالموجود الخارجي المشتمل على أفراد كالصبرة الموجودة في الخارج ، فيكون المجموع كليا ينحصر أفراده في الموجود الخارجي . وأما الثانية : فقد استدل لفساد البيع في هذه الصورة : بلزوم الغرر ، وبالجهالة ، وبأنه لم يعهد ملك الكلي في غير الذمة ، وباتفاقهم على تنزيل الأرطال المستثناة من بيع الثمرة على الإشاعة . ولكن يمكن دفع الجميع ، أما الأول : فلعدم لزومه مع تساوي الأفراد من حيث القيمة . وأما الثاني : فلما تقدم من عدم مانعية الجهل من حيث هو ، مع أنه لا جهالة هناك ، فإن المبيع كلي ومعلوم . وأما الثالث : فلأن عدم المعهودية ممنوع ، كيف وهو معهود في الوصية والاصداق ، مع أن عدم المعهودية لا يصلح دليلا للمنع . وأما الرابع : فلأن حمل الكلام على معنى لظهوره فيه أو للتعبد لا يستدعي بطلان