تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
كان ليس اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم . وأما في القسم الثاني : فالأظهر هو البطلان ، لا للغرر لما تقدم ، ولا للجهالة لما تقدم ، ولأن المردد لا تعين له في الواقع حتى يجهل ، ولا لأن الملك صفة وجودية محتاجة إلى محل تقوم به كسائر الصفات الموجودة في الخارج وأحدهما على سبيل البدل غير قابل لقيامها به - فإنه يرد عليه ما ذكره الشيخ ره : بأن الملكية أمر اعتباري وليست صفة وجودية متأصلة كالسواد - بل لأن المردد من حيث هو لا ماهية له ولا تحقق ، وهو صرف مفهوم لا مطابق له ، والملكية وإن كانت أمرا اعتباريا ، إلا أنها هوية تعلقية ومتقومة بطرفها ، ويستحيل أن تتحقق في أفق الاعتبار مع عدم الطرف المقوم لها ، فهي لا يعقل تعلقها بالمردد . وبعبارة أخرى : أنه لا مطابق له في الخارج فلا ينطبق على ما في الخارج ، فلا يصح اعتبار كونه مملوكا لعدم الأثر ، فبيع المردد بهذا المعنى باطل . الثالث من الوجوه المتصورة : أن يكون المبيع هو الكلي في المعين . والكلام فيه يقع في جهتين : الأولى : في تصويره . الثانية : في حكمه . أما الأولى : فليس المراد به الكلي الذمي المقيد بالوفاء من الصبرة المعينة بحيث ينحل العقد عليه إلى العقد على الكلي الذمي واشتراط وفائه وأدائه من الصبرة الخاصة ، فإن لازم ذلك أنه لو تلفت الصبرة يكون البيع باقيا مع ثبوت الخيار لتعذر الشرط ، مع أن الحكم في الكلي في المعين أنه لو تلفت الصبرة يكون ذلك في حكم تلف المبيع وموجبا لانفساخ العقد ، مع أن لازمه جواز نقل الصبرة بأجمعها إلى الغير ، ولا يلتزمون به في الكلي في المعين ، وأيضا لازمه جواز أداء المبيع من غير الصبرة ، غاية
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 296 | السيد محمد صادق الروحاني