شرح
كان ليس اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم .
وأما في القسم الثاني : فالأظهر هو البطلان ، لا للغرر لما تقدم ، ولا للجهالة لما
تقدم ، ولأن المردد لا تعين له في الواقع حتى يجهل ، ولا لأن الملك صفة وجودية محتاجة
إلى محل تقوم به كسائر الصفات الموجودة في الخارج وأحدهما على سبيل البدل غير
قابل لقيامها به - فإنه يرد عليه ما ذكره الشيخ ره : بأن الملكية أمر اعتباري وليست
صفة وجودية متأصلة كالسواد - بل لأن المردد من حيث هو لا ماهية له ولا تحقق ، وهو
صرف مفهوم لا مطابق له ، والملكية وإن كانت أمرا اعتباريا ، إلا أنها هوية تعلقية
ومتقومة بطرفها ، ويستحيل أن تتحقق في أفق الاعتبار مع عدم الطرف المقوم لها ، فهي
لا يعقل تعلقها بالمردد .
وبعبارة أخرى : أنه لا مطابق له في الخارج فلا ينطبق على ما في الخارج ، فلا
يصح اعتبار كونه مملوكا لعدم الأثر ، فبيع المردد بهذا المعنى باطل .
الثالث من الوجوه المتصورة : أن يكون المبيع هو الكلي في المعين . والكلام فيه
يقع في جهتين :
الأولى : في تصويره .
الثانية : في حكمه .
أما الأولى : فليس المراد به الكلي الذمي المقيد بالوفاء من الصبرة المعينة
بحيث ينحل العقد عليه إلى العقد على الكلي الذمي واشتراط وفائه وأدائه من الصبرة
الخاصة ، فإن لازم ذلك أنه لو تلفت الصبرة يكون البيع باقيا مع ثبوت الخيار لتعذر
الشرط ، مع أن الحكم في الكلي في المعين أنه لو تلفت الصبرة يكون ذلك في حكم تلف
المبيع وموجبا لانفساخ العقد ، مع أن لازمه جواز نقل الصبرة بأجمعها إلى الغير ، ولا
يلتزمون به في الكلي في المعين ، وأيضا لازمه جواز أداء المبيع من غير الصبرة ، غاية