شرح
متعلق القصد بلفظ ظاهر فيه .
وبهذا يظهر أن ما ذكره المحقق النائيني ره من الجواب عن هذا الوجه بأنه
ليس الكلام في مقام الاثبات كي يدعى عدم الظهور وانصراف المطلق إلى بعض
أفراده بل في مقام الثبوت ، غير تام .
وكيف كان : فيرد عليه : أنه لا دليل على اعتبار ذكر متعلق القصد فضلا عن
اعتبار ذكره بلفظ ظاهر فيه ، وعليه فمع العلم بإرادة الكسر المشاع لا يضر
عدم ظهور اللفظ فيه .
الثاني : إن العبدين أو الشاتين بما أنه لا وحدة لهما حقيقة ، فوحدتهما تصحيحا
لبيع جزء مشاع منهما إنما تكون بالاعتبار ، وحيث إنه لا انشاء له غير انشاء البيع ،
فيلزم تكفل انشاء واحد لأمرين : تنزيل الشيئين منزلة الشئ الواحد ، وبيع الكسر
المشاع في المجموع .
وفيه : أن اعتبار الوحدة لا يحتاج إلى الانشاء كي يلزم ذلك ، فالأظهر هي
الصحة في هذا المثال أيضا .
الثاني من الوجوه المتصورة : أن يراد به بعض مردد بين ما يمكن صدقه عليه
من الأفراد المتصورة في المجموع ، وهو على قسمين : أحدهما : ما يكون له واقع معين
ويكون مرددا عند المتبايعين .
ثانيهما : ما لا يكون معينا ولو في الواقع .
أما في القسم الأول : فإن كانت المصاديق مختلفة في القيمة بطل البيع للغرر ، وإن
كانت متفقة فيها صح البيع .
وقد استدل للبطلان : بالجهالة التي يبطل معها البيع اجماعا .
وفيه : أن الجهالة غير الموجبة للغرر لا دليل على مبطليتها ، والاجماع عليها إن