ويجوز ابتياع بعض الجملة مشاعا إذا علمت نسبته
شرح
بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء
( و ) الخامس : ( يجوز ابتياع بعض الجملة ) المعلومة لا المجهولة وإلا تجهل
المبيع ( مشاعا إذا علمت نسبته ) كالثلث والربع ، فإنه لا جهالة ولا غرر حينئذ سواء
كانت أجزائه متساوية أو متفاوتة بلا خلاف وفي الجواهر بل الاجماع بقسميه عليه .
ولا يجوز ابتياع شئ مقدر منه لا بقصد الإشاعة إذا لم تكن متساوية الأجزاء ،
إنما الكلام في بيع بعض من جملة متساوية كصاع من صبرة مجتمعة الصيعان أو
متفرقها ، والوجوه المتصورة ثلاثة :
الأول : أن يكون المراد بالصاع الكسر الواقعي المشاع من الجملة مقدرا
بالصاع ، فلو كانت الصبرة عشرة أصوع كان المبيع عشرها ، فيكون الصاع ملحوظا
مرآة إلى الكسر المشاع المساوي للصاع . وقد أوضحنا حقيقة الإشاعة في أول مسألة
بيع نصف الدار ، لا اشكال في صحة البيع المذكور من غير فرق بين المثال وبين بيع
عبد من عبدين ، ومن غير فرق بين اختلاف العبدين والأصوع في القيمة وعدمه ، ومن
غير فرق بين العلم بعدد صيعان الصبرة وعدمه لتقدر الكسر بالصاع ، والعلم بنسبته
إلى المجموع لا يكون معتبرا .
وعن العلامة ره : الاشكال في صحة بيع عبد من عبدين أو شاة من شاتين لو
قصد الإشاعة .
وغاية ما قيل في توجيهه أمران :
الأول : منع ظهور الكسر المشاع من لفظ العبد والشاة ، والحال أنه كما يعتبر
في الانشائيات كون الانشاء بما هو ظاهر أو صريح في ما قصد من المعاملة ، يعتبر ذكر