تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ويجوز ابتياع بعض الجملة مشاعا إذا علمت نسبته
شرح
بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء ( و ) الخامس : ( يجوز ابتياع بعض الجملة ) المعلومة لا المجهولة وإلا تجهل المبيع ( مشاعا إذا علمت نسبته ) كالثلث والربع ، فإنه لا جهالة ولا غرر حينئذ سواء كانت أجزائه متساوية أو متفاوتة بلا خلاف وفي الجواهر بل الاجماع بقسميه عليه . ولا يجوز ابتياع شئ مقدر منه لا بقصد الإشاعة إذا لم تكن متساوية الأجزاء ، إنما الكلام في بيع بعض من جملة متساوية كصاع من صبرة مجتمعة الصيعان أو متفرقها ، والوجوه المتصورة ثلاثة : الأول : أن يكون المراد بالصاع الكسر الواقعي المشاع من الجملة مقدرا بالصاع ، فلو كانت الصبرة عشرة أصوع كان المبيع عشرها ، فيكون الصاع ملحوظا مرآة إلى الكسر المشاع المساوي للصاع . وقد أوضحنا حقيقة الإشاعة في أول مسألة بيع نصف الدار ، لا اشكال في صحة البيع المذكور من غير فرق بين المثال وبين بيع عبد من عبدين ، ومن غير فرق بين اختلاف العبدين والأصوع في القيمة وعدمه ، ومن غير فرق بين العلم بعدد صيعان الصبرة وعدمه لتقدر الكسر بالصاع ، والعلم بنسبته إلى المجموع لا يكون معتبرا . وعن العلامة ره : الاشكال في صحة بيع عبد من عبدين أو شاة من شاتين لو قصد الإشاعة . وغاية ما قيل في توجيهه أمران : الأول : منع ظهور الكسر المشاع من لفظ العبد والشاة ، والحال أنه كما يعتبر في الانشائيات كون الانشاء بما هو ظاهر أو صريح في ما قصد من المعاملة ، يعتبر ذكر