تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الأولى : إن العبرة في التقدير بزمان النبي صلى الله عليه وآله . الثانية : أن ما لم يثبت كونه مكيلا أو موزونا في عهده العبرة فيه بما اتفق عليه البلدان . وقد استدل للأولى : بالاجماع ، وبأن المراد من المكيل والموزون المصداق الفعلي المعنون بهما في زمان المتكلم ، وبوجوب حمل اللفظ على المتعارف عند الشارع . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلما تقدم . وما عن المبسوط من نفي الخلاف عنه ، لا يدل على الاجماع ، إذ عدم الخلاف في اصطلاح القدماء محمول على أمر آخر غير الاتفاق الكاشف عن رأي المعصوم ، مع أنه لو ثبت ليس اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم . وأما الثاني : فلأن الظاهر من هذه القضية كسائر القضايا الشرعية كونها قضية حقيقية لا خارجية ، ألا ترى أنه لم يتوهم أحد اختصاص ما دل على حرمة تنجيس المسجد بالمساجد الموجودة في عهد الشارع . وبالجملة : ما ذكرناه واضح . وأما الثالث : فلما عرفت من أن النزاع في المقام ليس في المفهوم ، فإنه مبين معلوم ولا حقيقة شرعية له . وإنما الكلام في أنه هل العبرة بمصداق خاص من هذا المفهوم ، أم الميزان كلما صدق عليه ذلك ، مع أن النصوص إنما وصلت إلينا من الأئمة عليهم السلام لا منه صلى الله عليه وآله ، فلو كان الميزان عرف المتكلم كان اللازم اعتبار كيل زمانهم ووزنه كما لا يخفى . واستدل للثانية : بالاجماع ، وبأن الحقيقة العرفية هي المرجع عند انتفاء الشرعية ، وبمقطوع ابن هاشم الآتي : ولا ينظر فيما يكال أو يوزن إلا إلى العامة ولا يؤخذ فيه الخاصة ، فإن كان قوم يكيلون اللحم ويكيلون الجوز فلا يعتبر بهم ، لأن
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 287 | السيد محمد صادق الروحاني