تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
واحد وهو المكيل والموزون ، وقد حمل عليه حكمان : أحدهما : عدم جواز بيعه متفاضلا . ثانيهما : عدم جواز بيعه مجازفة . فإذا ذكروا ضابطة لتحديد الموضوع فهي مرعية في كلتا المسألتين . وفيه : أن ما ذكروه إن كان ضابطة لتعيين المفهوم ، أو كان ضابطة لتعيين المصداق مع كونه ظاهرا في ضبط ما هو مصداق الموضوع في المقامين ، كما إذا ذكروا المسألتين بنحو الاتصال وفي ذيلهما ذكروا ذلك تم ما أفاده ، ولكن بما أن ما ذكروه إنما يكون في مقام ضبط ما هو المصداق في ذيل مسألة الربا خاصة ولا اطلاق له يشمل هذه المسألة ، فلا يجدي ذلك في المقام بعد كون ظاهر الدليل أن الموضوع فيها كل ما صدق عليه هذا المفهوم لا خصوص مصداق خاص منه . الثالث : ما هو مركب من أمرين : أحدهما : أنه يشترط عند الأصحاب في الربا أن يكون الكيل والوزن شرطا في صحة بيعه . ثانيهما : اتفاقهم على أن العبرة في المكيل والموزون الجاري فيه الربا على هو كذلك في عهد الشارع الأقدس . فإنه يستنتج منهما اعتبار الكيل والوزن في ما كان مكيلا وموزونا في عهده . وإن شئت قلت : بهيئة الشكل الأول ما كان وكيلا أو موزونا في عهده يجري فيه الربا ، وما يجري فيه الربا يشترط أن يباع بالكيل أو الوزن ، ونتيجتهما أن كل ما كان مكيلا أو موزونا في عهده يشترط أن يباع بالكيل أو الوزن . وفيه : أن الأمر الأول - وهو الكبرى في القياس - إن أريد به أن من شرط جريان الربا كون الكيل أو الوزن شرطا في صحة بيعه ولو في زمانه صلى الله عليه وآله خاصة فهو حق ، إلا أنه لا يفيد للمستدل . وإن أريد به أنه من شرطه كون ذلك شرطا في صحته إلى الأبد ، وما دام يجري فيه الربا فهو أول الكلام وغير ثابت .