والجمع بينها - لو سلم كون المقام مشمولا لصحيح الحلبي ، ولم نقل
باختصاصه بما إذا كان الاخبار عن حدس لا حس كما هو ظاهره - يقتضي تقييد
اطلاق الطائفة الأولى بمفهوم الثالثة ، وتقييد اطلاق الثانية بمنطوقها ، وبذلك يرتفع
التعارض .
وبما ذكرناه يظهر ما في كلام المحقق النائيني من حمل صحيح الحلبي على
الكراهة ، كما أنه يظهر اعتبار كون المخبر مؤتمنا ، والظاهر أن هذا هو مراد الشيخ ره
حيث قال : ثم الظاهر اعتبار كون الخبر طريقا عرفيا للمقدار .
وعلى القول بالصحة فلو عامل وتبين الخلاف ، فتارة : يكون بالنقيصة ، وأخرى :
يكون بالزيادة . فالكلام يقع في مقامين :
أما المقام الأول : فالأقوال والوجوه فيه خمسة :
الأول : البطلان .
الثاني : الصحة لزوما .
الثالث : الصحة مع ثبوت خيار الغبن .
الرابع : الصحة مع ثبوت خيار الشرط .
الخامس : الصحة مع ثبوت خيار تبعض الصفقة .
وتنقيح القول بالبحث في موارد :
الأول : في أنه هل يصح أم يكون باطلا ؟
الثاني : في أنه على فرض الصحة هل يكون على وجه اللزوم أو الجواز ؟
الثالث : في أنه على فرض الجواز هل الثابت خيار تخلف الشرط ، أو خيار
تبعض الصفقة ، أو خيار الغبن ؟
أما المورد الأول : فقد استدل للبطلان : بمغايرة الموجود الخارجي لما هو عنوان
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 290
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٩٠