تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
فالانصاف أن دعوى الاجماع ، بل الشهرة في المقام في غير محلها . إذا عرفت هذه الأمور فاعلم : أن الكلام يقع في موردين : الأول : في بيان ما يستفاد من الأدلة . الثاني : في ما استدل به على ما هو المنسوب إلى المشهور . أما المورد الأول : فالمستفاد منها : أن المدار في اعتبار الكيل والوزن على ما هو مكيل أو موزون في زمان البيع وبلده ، فما كان مكيلا أو موزونا في زمان البيع وبلده اعتبر في صحة بيعه ذلك ، وما لم يكن كذلك وإن كان في زمان الشارع مكيلا أو موزونا لا يعتبر في صحته ذلك ، لأن دليل اعتبار هذا الأمر حديث نهي النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر ( 1 ) . والنصوص الخاصة المتقدمة ، أما الحديث فدلالته على ما ذكرناه واضحة ، فإن من المعلوم عدم دخل المدخلية لزمانه صلى الله عليه وآله في رفع الغرر واثباته ، وأما النصوص فالمأخوذ فيها عنوان المكيل والموزون من دون التقييد بزمان خاص وبلد مخصوص ، ومقتضى اطلاقه دوران الحكم مدار فعلية هذا الموضوع عند ايقاع المعاملة من حي زمانها ومكانها . وبعبارة أخرى : قوله ( عليه السلام ) ما كان من طعام سميت فيه كيلا لا يصلح مجازفة من القضايا الحقيقية المتضمنة لإنشاء الحكم فيها على الموضوعات المقدر وجودها ، فكل ما صدق عليه هذا العنوان يشمله هذا الحكم ، من غير فرق بين الأزمنة والأمكنة . وأما المورد الثاني : فالمنسوب إلى المشهور دعويان :
هامش
1 - الوسائل - باب 40 من أبواب آداب التجارة حديث 3 .