تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
بالميزان المتعارف في كل زمان . فما في عبارة المبسوط المنقولة في المكاسب والمكيال مكيال أهل المدينة والميزان ميزان أهل مكة لا بد من تأويله ، لا سيما وقد نفي الخلاف عنه . الثاني : إن النزاع في المقام ليس في مفهوم المكيل والموزون ، فإن مفهومهما اللغوي واضح ، ولا حقيقة شرعية لهما قطعا ، ولا تكون مكيلية شئ أو موزونيته من الأمور الواقعية ، ويكون نظر العرف والشرع طريقا إليها حتى يكون الشارع مصوبا للعرف تارة ومخطئا لهم أخرى ، بل هما أمران جعليان رتب الشارع على هذا الأمر الجعلي البنائي الذي بنى العرف عليه حكما ، وحيث إن الجعل والبناء يختلف باختلاف الأعصار والأمصار ، فلذا وقع النزاع في أنه هل المعيار عصر خاص ومصر مخصوص ، أم الميزان صدق عنوان كون الشئ مكيلا أو موزونا ؟ الثالث : المحكي : عن ظاهر مجمع البرهان وصريح الحدائق : إن الأصحاب أفتوا بأن المراد بالمكيل والموزون ما ثبت فيهما الكيل والوزن في زمانه صلى الله عليه وآله ، وحكم الباقي في البلدان ما هو المتعارف فيها . وأورد عليهما صاحب الجواهر ره : بأني لم أجد ذلك في كلام أحد من الأساطين ، فضلا عن أن يكون اجماعا نعم ، قد ذكروا ذلك بالنسبة إلى الربا ، والشيخ ره ذكر طرقا ثلاثة لاستفادة أن الفقهاء أفتوا بذلك : الأول : إن التتبع في كلمات الأصحاب يشهد بذلك . وذكر منها عبارة المبسوط . وفيه : أن ما أفاده في المبسوط الصريح في ذلك خيرة التذكرة ونهاية الأحكام والمختلف وحواشي الشهيد وغيرها ، وهو المنقول عن القاضي كما عن مفتاح الكرامة ، ولكن القدماء من الأصحاب لم يصرحوا بذلك . الثاني : إن المقطوع به بعد التتبع أن الموضوع في هذه المسألة وفي مسألة الربا
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 284 | السيد محمد صادق الروحاني