شرح
فالظاهر منه المنع عن البيع بغير صاع المصر بتدليس أنه صاع المصر ، فلا يدل
على جواز البيع بصاع المصر وإن لم يعلم مقداره .
( 2 ) في بيع المعدود بالكيل أو الوزن .
لا كلام في أنه إذا كان الكيل أو الوزن طريقا إلى العد يجوز ذلك كما تقدم ،
وصحيح الحلبي المتقدم المختص بصورة تعذر العد لا مفهوم له كي يدل على عدم
جوازه مع الامكان ، وتقريره ( عليه السلام ) لما في ذهن السائل من عدم الجواز مع
الامكان غير ظاهر .
وأما إذا لم يكن ذلك بعنوان الطريقية فقد اختار الشيخ ره كفاية الوزن فيه ،
والظاهر أن وجهها أصالة الوزن في التقدير مطلقا حتى في المعدود .
وفيه : أن أصالة الوزن لو سلمت لا تفيد بعد فرض كون مناط المالية في شئ
العدد ، فإنه يلزم من بيعه بالوزن الغرر . فالأظهر عدم الكفاية .
المناط في المكيل والموزون
الثاني : في تعيين المناط في كون الشئ مكيلا أو موزونا .
وقبل الشروع في بيان المختار ودليله ، ينبغي تقديم أمور :
الأول : إن مورد البحث هو أنه هل المدار على ما كان مكيلا أو موزونا في عصر
النبي صلى الله عليه وآله لا على كيل عصره ووزنه ، فإنه لم يقل بذلك أحد ، ولا يكون
ذلك رافعا للغرر .
وبعبارة أخرى : مورد الكلام تعيين ما هو مكيل أو موزون لا تعيين الكيل
والوزن ، إذ لا كلام في أن المكيل يكال بالمكيل المتعارف في كل عصر ، والموزون يوزن