تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
فالظاهر منه المنع عن البيع بغير صاع المصر بتدليس أنه صاع المصر ، فلا يدل على جواز البيع بصاع المصر وإن لم يعلم مقداره . ( 2 ) في بيع المعدود بالكيل أو الوزن . لا كلام في أنه إذا كان الكيل أو الوزن طريقا إلى العد يجوز ذلك كما تقدم ، وصحيح الحلبي المتقدم المختص بصورة تعذر العد لا مفهوم له كي يدل على عدم جوازه مع الامكان ، وتقريره ( عليه السلام ) لما في ذهن السائل من عدم الجواز مع الامكان غير ظاهر . وأما إذا لم يكن ذلك بعنوان الطريقية فقد اختار الشيخ ره كفاية الوزن فيه ، والظاهر أن وجهها أصالة الوزن في التقدير مطلقا حتى في المعدود . وفيه : أن أصالة الوزن لو سلمت لا تفيد بعد فرض كون مناط المالية في شئ العدد ، فإنه يلزم من بيعه بالوزن الغرر . فالأظهر عدم الكفاية . المناط في المكيل والموزون الثاني : في تعيين المناط في كون الشئ مكيلا أو موزونا . وقبل الشروع في بيان المختار ودليله ، ينبغي تقديم أمور : الأول : إن مورد البحث هو أنه هل المدار على ما كان مكيلا أو موزونا في عصر النبي صلى الله عليه وآله لا على كيل عصره ووزنه ، فإنه لم يقل بذلك أحد ، ولا يكون ذلك رافعا للغرر . وبعبارة أخرى : مورد الكلام تعيين ما هو مكيل أو موزون لا تعيين الكيل والوزن ، إذ لا كلام في أن المكيل يكال بالمكيل المتعارف في كل عصر ، والموزون يوزن