تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
وفيه : أولا : إن الخبر ضعيف السند لوهب . وثانيا : أنه يدل على أنه يجوز أن يكون ثمن المكيل موزونا وبالعكس ، ولا يدل على جواز كل من الكيل والوزن في مورد الآخر . فالأظهر هو عدم الجواز مطلقا . ولو وقعت المعاملة بعنوان معلوم عند أحد المتبايعين يمكن الاستدلال لصحتها : - مضافا إلى سيرة المتدينين من المسافرين على الشراء بوزن البلد الذي يحضرونه أو بكيله مع جهلهم بالمقدار - بأن الغرر لا يلزم - بعد فرض علم المشتري بأن الكيل أو الوزن المشتري به متعارف في البلد - ونصوص اعتبار الكيل والوزن تدل على لزوم أن يكون البيع بأحدهما . وأما معلومية مقدار ما يوزن تفصيلا فلا تدل عليه ، بل أغلب الناس لا يعلمون مقدار الكيل والوزن المتعارفين في بلدهم . وبعبارة أخرى : إن تلك النصوص تدل على المنع عن البيع جزافا وبالتخمين بلا وزن ولا كيل ، ولا تدل على أزيد من ذلك . ولكن ثبوت السيرة المتصلة إلى زمان المعصوم ( عليه السلام ) محل تأمل ، والظاهر صدق الغرر مع الجهل بالمقدار من حيث ذلك وإن لم يصدق من حيث المالية ، والنصوص إنما هي في صدد بيان اعتبار العلم بمقدار المبيع لا مجرد الكيل والوزن من حيث هما . فالأظهر بطلان تلك المعاملة . وأما صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : لا يصلح للرجل أن يبيع بصاع غير صاع المصر ( 1 ) .
هامش
1 - الوسائل - باب 6 - من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 282 | السيد محمد صادق الروحاني