شرح
وفيه : أولا : إن الخبر ضعيف السند لوهب .
وثانيا : أنه يدل على أنه يجوز أن يكون ثمن المكيل موزونا وبالعكس ، ولا يدل
على جواز كل من الكيل والوزن في مورد الآخر .
فالأظهر هو عدم الجواز مطلقا .
ولو وقعت المعاملة بعنوان معلوم عند أحد المتبايعين يمكن الاستدلال
لصحتها : - مضافا إلى سيرة المتدينين من المسافرين على الشراء بوزن البلد الذي
يحضرونه أو بكيله مع جهلهم بالمقدار - بأن الغرر لا يلزم - بعد فرض علم المشتري
بأن الكيل أو الوزن المشتري به متعارف في البلد -
ونصوص اعتبار الكيل والوزن تدل على لزوم أن يكون البيع بأحدهما .
وأما معلومية مقدار ما يوزن تفصيلا فلا تدل عليه ، بل أغلب الناس لا يعلمون
مقدار الكيل والوزن المتعارفين في بلدهم .
وبعبارة أخرى : إن تلك النصوص تدل على المنع عن البيع جزافا وبالتخمين
بلا وزن ولا كيل ، ولا تدل على أزيد من ذلك . ولكن ثبوت السيرة المتصلة إلى زمان المعصوم ( عليه السلام ) محل تأمل ، والظاهر صدق الغرر مع الجهل بالمقدار من حيث
ذلك وإن لم يصدق من حيث المالية ، والنصوص إنما هي في صدد بيان اعتبار العلم
بمقدار المبيع لا مجرد الكيل والوزن من حيث هما .
فالأظهر بطلان تلك المعاملة .
وأما صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : لا يصلح للرجل أن يبيع
بصاع غير صاع المصر ( 1 ) .
هامش
1 - الوسائل - باب 6 - من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 2 .