تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
المبيع في نفسه فيصح ، وبين ملاحظته مستقلا فلا يصح . فالكلام يقع في مقامين : الأول : في تقدير كل منهما بغير ما تعارف تقديره به من حيث جعله طريقا إليه ما تعارف فيه . الثاني : في تقديره به مستقلا . أما الأول : فقسمه الشيخ ره إلى قسمين ، إذ ربما يكون التفاوت المحتمل مما يتسامح فيه عادة ، وربما يكون مما لا يتسامح فيه . أقول : إذا كان التفاوت المحتمل مما يتسامح فيه عادة فالأظهر هي الصحة لما عرفت من أن اعتبار التقدير الخاص إنما هو لمعرفة حد المبيع ومقداره ، والتقدير بما هو طريق إلى ذلك - مع كون التفاوت المحتمل مما يتسامح فيه ينتج ذلك ويخرج البيع عن كونه جزافيا - فيصح . ويشهد له : مضافا إلى ذلك - صحيح الحلبي المتقدم بالتقريب الذي قدمناه وخبر عبد الملك بن عمرو : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أشتري مائة راوية من زيت فأعترض راوية أو اثنتين فأتزنهما ثم آخذ سائره على قدر ذلك قال ( عليه السلام ) : لا بأس ( 1 ) . وما عن التذكرة من حمل الخبر على صورة التعذر ، ليس من جهة هذا الخبر نفسه ، فإن اتزان مائة راوية زيت ليس بمتعذر ، بل من جهة صحيح الحلبي الوارد في الجوز المختص بصورة عدم الاستطاعة . ولكن يرد عليه : أنه لا مفهوم له كي يقيد اطلاق هذا الخبر به .
هامش
1 - الوسائل - باب 5 - من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 1 .