شرح
المبيع في نفسه فيصح ، وبين ملاحظته مستقلا فلا يصح .
فالكلام يقع في مقامين :
الأول : في تقدير كل منهما بغير ما تعارف تقديره به من حيث جعله طريقا إليه
ما تعارف فيه .
الثاني : في تقديره به مستقلا .
أما الأول : فقسمه الشيخ ره إلى قسمين ، إذ ربما يكون التفاوت المحتمل مما
يتسامح فيه عادة ، وربما يكون مما لا يتسامح فيه .
أقول : إذا كان التفاوت المحتمل مما يتسامح فيه عادة فالأظهر هي الصحة لما
عرفت من أن اعتبار التقدير الخاص إنما هو لمعرفة حد المبيع ومقداره ، والتقدير بما هو
طريق إلى ذلك - مع كون التفاوت المحتمل مما يتسامح فيه ينتج ذلك ويخرج البيع
عن كونه جزافيا - فيصح .
ويشهد له : مضافا إلى ذلك - صحيح الحلبي المتقدم بالتقريب الذي قدمناه
وخبر عبد الملك بن عمرو : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أشتري مائة راوية من
زيت فأعترض راوية أو اثنتين فأتزنهما ثم آخذ سائره على قدر ذلك قال ( عليه
السلام ) : لا بأس ( 1 ) .
وما عن التذكرة من حمل الخبر على صورة التعذر ، ليس من جهة هذا الخبر
نفسه ، فإن اتزان مائة راوية زيت ليس بمتعذر ، بل من جهة صحيح الحلبي الوارد في
الجوز المختص بصورة عدم الاستطاعة .
ولكن يرد عليه : أنه لا مفهوم له كي يقيد اطلاق هذا الخبر به .
هامش
1 - الوسائل - باب 5 - من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 1 .