شرح
على وجه النيابة عن المالك - حيث إنه لا يعد تصرفا عرفا - فلا يكون منهيا عنه ، فلا
يكون باطلا ، ولا يعقل في المقام النيابة والبيع الاستقلالي تصرف عرفا .
وفيه : أولا : ما تقدم من عدم دلالة الأدلة المشار إليها على حرمة البيع .
وثانيا : إن النهي عن المعاملة لا يدل على الفساد .
وثالثا : إن ما ذكره من القسمين يتصور في بيع الراهن ، فإنه يمكن أن يبيع رجاء
لإجازة المرتهن ولا ينوي الاستقلال .
ورابعا : أنه قد عرفت صحة بيع الفضولي وإن كان على وجه الاستقلال لو
تعقبه الإجازة .
ومنها : أن البيع إن صدر عن غير المالك ، فيمكن وقوعه موقوفا على الإجازة ،
فإن له بقاء ، وبالإجازة يستند إلى المالك فتشمله العمومات . وإن صدر عن المالك فلا
مورد لتوقفه على إجازة شخص آخر ، فإما أن يصح ، أو يبطل ولا ثالث . وحيث إنه لا
يمكن الالتزام بالصحة لكونه منافيا لحق الرهانة ، فلا بد من البناء على البطلان .
وفيه : أنه حيث يكون للعقد بقاء ، فإذا صدر عن المالك ولم يؤثر لاقترانه بالمانع ،
فإن ارتفع المانع يؤثر أثره .
ومنها : أن التعليل الوارد في نكاح العبد بغير إذن سيده من قوله ( عليه السلام ) :
إنه لم يعص الله وإنما عصى سيده . يدل على الفساد في المقام ، فإنه يدل على أن عصيان
الله تعالى موجب للفساد ، وعصيان غيره لا يوجب البطلان لامكان ارتفاعه كما في
نكاح العبد وبيع غير المالك ، وفي المقام من جهة كونه محجورا عليه يكون عاصيا لله
تعالى بتصرفه ، ولا يقال إنه عصى المرتهن لعدم كونه مالكا وإنما منع الله من تفويت
حقه بالتصرف ، فيكون بيعه فاسدا .
وفيه : أن المراد من العصيان فيه ليس هو العصيان التكليفي ، وإلا عصيان