تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
على وجه النيابة عن المالك - حيث إنه لا يعد تصرفا عرفا - فلا يكون منهيا عنه ، فلا يكون باطلا ، ولا يعقل في المقام النيابة والبيع الاستقلالي تصرف عرفا . وفيه : أولا : ما تقدم من عدم دلالة الأدلة المشار إليها على حرمة البيع . وثانيا : إن النهي عن المعاملة لا يدل على الفساد . وثالثا : إن ما ذكره من القسمين يتصور في بيع الراهن ، فإنه يمكن أن يبيع رجاء لإجازة المرتهن ولا ينوي الاستقلال . ورابعا : أنه قد عرفت صحة بيع الفضولي وإن كان على وجه الاستقلال لو تعقبه الإجازة . ومنها : أن البيع إن صدر عن غير المالك ، فيمكن وقوعه موقوفا على الإجازة ، فإن له بقاء ، وبالإجازة يستند إلى المالك فتشمله العمومات . وإن صدر عن المالك فلا مورد لتوقفه على إجازة شخص آخر ، فإما أن يصح ، أو يبطل ولا ثالث . وحيث إنه لا يمكن الالتزام بالصحة لكونه منافيا لحق الرهانة ، فلا بد من البناء على البطلان . وفيه : أنه حيث يكون للعقد بقاء ، فإذا صدر عن المالك ولم يؤثر لاقترانه بالمانع ، فإن ارتفع المانع يؤثر أثره . ومنها : أن التعليل الوارد في نكاح العبد بغير إذن سيده من قوله ( عليه السلام ) : إنه لم يعص الله وإنما عصى سيده . يدل على الفساد في المقام ، فإنه يدل على أن عصيان الله تعالى موجب للفساد ، وعصيان غيره لا يوجب البطلان لامكان ارتفاعه كما في نكاح العبد وبيع غير المالك ، وفي المقام من جهة كونه محجورا عليه يكون عاصيا لله تعالى بتصرفه ، ولا يقال إنه عصى المرتهن لعدم كونه مالكا وإنما منع الله من تفويت حقه بالتصرف ، فيكون بيعه فاسدا . وفيه : أن المراد من العصيان فيه ليس هو العصيان التكليفي ، وإلا عصيان