فقه الصادق ( ع ) — صفحة 270
بيان فائدة إجازة المرتهن وتمام الكلام في المقام يقتضي البحث في جهات : الأولى : قد يقال : إن إجازة المرتهن لا شأن لها في المقام إلا من جهة دلالتها على سقوط حق المرتهن ، إذ الإجازة في عقد الفضولي إنما تؤثر في استناد العقد إلى المالك ، وبها يصير مخاطبا ب ( أوفوا بالعقود ) والمرتهن لا يمكن توجه هذا الخطاب إليه فلا أثر لإجازته . ولكنه يمكن دفعه : بأن المرتهن وإن لم يكن مالكا للعين إلا أن له حقا متعلقا بها ، فله سلطنة عليها من جهة كونها موضوعة حقه ، وعليه فله اعمال هذه السلطنة في موضوع حقه بأن يجيز العقد ويمضيه وأن يرد العقد ويحله ، وعدم توجه خطاب ( أوفوا ) إليه لا يصلح مانعا عن كون إجازته مؤثرة في العقد وموجبة لتمامية أركانه ومشمولا لأدلة الصحة والنفوذ . هذا بناء على القول بالصحة موقوفا على الإجازة ، وأما على المختار من الصحة بدونها فإجازته لا شأن لها . الجهة الثانية : في أن إجازة المرتهن كاشفة أو ناقلة ، فعلى المختار من صحة عقد الراهن وعدم منافاة البيع لحق الرهانة لا يبقى مجال لهذا النزاع ، ولا يترتب على إجازته شئ سوى أنها بالملازمة تكشف عن اسقاط حقه ، ولا معنى لكشف الإجازة عن الاسقاط من حين العقد . وأما بناءا على توقف الصحة على الإجازة ، فعلى القول بالكشف على القاعدة نلتزم به في المقام بعين ذلك المناط لا بالأولوية إذ كما يقال في إجازة المالك أنها امضاء للعقد من حين حصوله وتكون رضا بمضمونه وهو النقل من حينه ، كذلك يقال في