تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
وأما الثالث : فلما عرفت آنفا من أن البيع ليس منافيا لسلطنة المرتهن على حقه ، فالأظهر هي الصحة والنفوذ وعدم الوقوف على الإجازة ، أو سقوط حق المرتهن . وأما المقام الثاني : فقد استدل الشيخ ره للصحة مع الإجازة بوجوه : الأول : العمومات السليمة عن المخصص ، فإن معقد الاجماع والأخبار الظاهرة في المنع عن التصرف هو الاستقلال . وأورد عليه المحقق الإيرواني : بأن بيع الراهن خارج عن العمومات بالقطع ، والمتيقن وإن كان خروج ما قبل الإجازة من المرتهن إلا أنه لا مجال للتمسك بها بعدها لعدم عموم أزماني فيها ، بل عمومها افرادي فقط بإزاء كل عقد ايجاب واحد للوفاء لا ايجابات متعددة ، حتى إذا خرج الفرد في زمان صح التمسك بها في زمان آخر . وفيه : أن خروج فرد من زمان إن كان لأجل مانع وكان ذلك المانع مقرونا بالعقد ومن حين تحققه فارتفع ذلك المانع لا مانع من شمول الدليل له بعد ارتفاع المانع ، والكبرى التي أشار إليها لو تمت إنما هي فيما إذا كان خروج الفرد في الأثناء كما حقق في محله . فالانصاف أنه بناء على كون حق الرهانة من الحقوق القابلة للارتفاع بإذن من له الحق كما هو الحق ، ولذا يجوز بيع الرهن بإذن المرتهن إذا أجاز المرتهن وارتفع المانع عن تأثير العقد وصحته صح بمقتضى العمومات . الثاني : إن المستفاد من تعليل صحة نكاح العبد بالإجازة بأنه لم يعص الله وإنما عصى سيده ( 1 ) . إن كل عقد كان النهي عنه لحق الآدمي يرتفع المنع ويحصل التأثير بارتفاع المنع وحصول الرضا . وأورد عليه : بأن الحقوق مختلفة ، فبعضها قابل للارتفاع بإذن من له الحق ،
هامش
1 - الوسائل - باب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء .