شرح
بالإجازة أو سقوط حق المرتهن بالاسقاط أو الفك .
أما المقام الأول : فقد استدل لعدم الصحة : بالاجماع على عدم استقلال المالك
في بيع ملكه المرهون ، وبالمرسل عن النبي صلى الله عليه وآله الراهن والمرتهن
ممنوعان عن التصرف في الرهن ( 1 ) المنجر ضعفه بالعمل ، وبقاعدة السلطنة ( 2 ) . إذ البيع
ينافي سلطنة المرتهن على حقه .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن هذا الاجماع ليس اجماعا تعبديا كاشفا عن
رأي المعصوم ( عليه السلام ) ، بل منشأه البيع لحق المرتهن .
وبعبارة أخرى : معقد الاجماع هو عدم استقلال المالك في التصرفات المنافية
لحق المرتهن ، ومن صرح بالبيع فإنما هو من جهة أنه رأى منافاته لحق المرتهن ، وعليه
فحيث إن البيع ليس منافيا لحقيقة الرهن ولحق المرتهن - إذ لا يعتبر في العين المرهونة
أن تكون ملكا للراهن ، وقد اتفقوا على جواز استعارة عين للرهن - فإذا جاز ذلك
ابتداء جاز بالأولى بيع العين المرهونة ، فتنتقل العين المرهونة إلى المشتري ، ويكون حق
الرهانة باقيا متعلقا بها . نعم مع جهل المشتري بالحال يثبت له الخيار .
وأما الثاني : فلأن التصرف فيه لا يعم التصرف الاعتباري كالبيع كما حقق في
مبحث الفضولي ، مع أنه على فرض الشمول أن النهي عنه متعلق بعنوان جامع بين
التصرف الاعتباري والخارجي ، ولا يكون ظاهرا في الارشاد ، بل هو ظاهر في
المبغوضية والحرمة النفسية . وقد مر في أول الجزء الرابع عشر عدم دلالة النهي عن
المعاملة على الفساد .
هامش
1 - المستدرك - باب 17 - من أبواب كتاب الرهن حديث 6 .
2 - البحار ج 2 ص 272 الطبع الحديث - وج 1 ص 154 الطبع القديم .