تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
بالإجازة أو سقوط حق المرتهن بالاسقاط أو الفك . أما المقام الأول : فقد استدل لعدم الصحة : بالاجماع على عدم استقلال المالك في بيع ملكه المرهون ، وبالمرسل عن النبي صلى الله عليه وآله الراهن والمرتهن ممنوعان عن التصرف في الرهن ( 1 ) المنجر ضعفه بالعمل ، وبقاعدة السلطنة ( 2 ) . إذ البيع ينافي سلطنة المرتهن على حقه . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن هذا الاجماع ليس اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) ، بل منشأه البيع لحق المرتهن . وبعبارة أخرى : معقد الاجماع هو عدم استقلال المالك في التصرفات المنافية لحق المرتهن ، ومن صرح بالبيع فإنما هو من جهة أنه رأى منافاته لحق المرتهن ، وعليه فحيث إن البيع ليس منافيا لحقيقة الرهن ولحق المرتهن - إذ لا يعتبر في العين المرهونة أن تكون ملكا للراهن ، وقد اتفقوا على جواز استعارة عين للرهن - فإذا جاز ذلك ابتداء جاز بالأولى بيع العين المرهونة ، فتنتقل العين المرهونة إلى المشتري ، ويكون حق الرهانة باقيا متعلقا بها . نعم مع جهل المشتري بالحال يثبت له الخيار . وأما الثاني : فلأن التصرف فيه لا يعم التصرف الاعتباري كالبيع كما حقق في مبحث الفضولي ، مع أنه على فرض الشمول أن النهي عنه متعلق بعنوان جامع بين التصرف الاعتباري والخارجي ، ولا يكون ظاهرا في الارشاد ، بل هو ظاهر في المبغوضية والحرمة النفسية . وقد مر في أول الجزء الرابع عشر عدم دلالة النهي عن المعاملة على الفساد .
هامش
1 - المستدرك - باب 17 - من أبواب كتاب الرهن حديث 6 . 2 - البحار ج 2 ص 272 الطبع الحديث - وج 1 ص 154 الطبع القديم .