شرح
إجازة المرتهن ، فإنه من جهة تعلق حقه بالعين وثبوت هذه السلطنة له له الرضا بالعقد
وامضائه من حين حدوثه .
وأما إن التزمنا في الفضولي بالكشف على خلاف القاعدة فلا يمكن البناء
على الكشف في المقام ، إذ لا وجه للتعدي سوى ما ذكره الشيخ ره من الولاية ،
بتقريب : أن إجازة أشبه بجزء المقتضي ، وهي هنا من قبيل رفع المانع ، فإذا
كانت إجازة المالك كاشفة كانت إجازة المرتهن أولى بذلك . وهو غير تام لما ذكرناه
مرارا من أن باب العقود غير باب الأسباب الحقيقية والتأثير والتأثر ، وأنه لا يصح
تطبيق أجزاء العلة من المقتضي والشرط وعدم المانع على أجزاء العقد وتسميتها
بأسمائها ، فكما أن إجازة المالك دخيلة في الصحة من جهة كونه مالكا للمبيع ، كذلك
إجازة المرتهن دخيلة فيها من جهة كونه متعلقا لحقه ، مع أنه لو سلم كون إجازة المالك
جزء المقتضي وإجازة المرتهن من قبيل رفع المانع ، لا وجه لاسراء الحكم الثابت
للمقتضي لعدم المانع ، لأن مناطات الأحكام غير معلومة ، فلعل المناط مختص به .
وأما ما ذكره الشيخ ره مؤيدا لما ذكره من تجويز الفقهاء عتق الراهن هنا مع
تعقب إجازة المرتهن مع أن الايقاعات عندهم لا تقع مراعاة ، فيرد عليه : أن عدم وقوع
الايقاعات مراعاة إنما قلنا به للاجماع ، وحيث إنه ليس في ايقاع المالك فلا وجه للبناء
على عدم الوقوع ، فهذا ليس تأييدا لما ذكره .
الجهة الثالثة : في أنه هل تنفع الإجازة بعد الرد أم لا ؟
الظاهر بناء على عدم توقف الصحة على الإجازة - حيث إنه لا معنى لرده
سوى عدم اسقاط حقه - فله الإجازة بعد ذلك واسقاط حقه . وأما بناء على توقفها
على الإجازة فإن قلنا بأن الرد يكون حلا للعقد لم تنفع الإجازة وإلا كفت في المقام ،
وإن لم تكف في الفضولي ، فإن مدرك عدم كفايتها حينئذ الاجماع ، وحيث إنه ليس في