شرح
دليل نفوذ البيع في زمان ويشك بعده في خروجه ، بل البيع قبل عروض العارض
المشكوك الحال فرد مقدر الوجود ، والبيع بعد العروض فرد مقدر آخر . وعليه فمع
عدم شمول دليل المخصص يتعين الرجوع إلى عموم دليل النفوذ للشك في
التخصيص الزائد ، بل لو لم يكن هناك عموم لما كان مورد لاجراء الاستصحاب .
فتدبر فإنه دقيق .
واستدل للجواز : بمكاتبة ابن مهزيار المتقدمة في الصورة السابقة .
وأورد عليه الشيخ بأن قوله ( عليه السلام ) : فإنه ربما جاء في الاختلاف . . . الخ
إما أن يكون تعليلا لجواز البيع عند الاختلاف ، أو يكون حكمة له . وعلى الأول : يتعين
البناء على جواز بيع الوقف إذا لزم تلف المال والنفس ، ولولا لدخل فيه ، لأن العلة كما
تخصص تعمم . وعلى الثاني : يتعين البناء على جواز البيع مع الاختلاف مطلقا ، وشئ
منهما لا يمكن الالتزام به لعدم افتاء المشهور به .
وفيه : أنه يحمل على التعليل كما هو ظاهره ، ولكن العلة هي لزوم تلف المال
والنفس من ترك البيع وابقاء الوقف على حاله ، فإن الظاهر منها أن علية ما ذكر من
جهة أن الوقف صدقة جارية يتقرب بها إلى الله تعالى ، وهذا لا يلائم مع تلف المال
والنفس ، ولا مانع من الالتزام بالتعميم على هذا ، أي الالتزام بجواز البيع في كل مورد
لزم من بقائه تلف المال والنفس .
ودعوى أنها معرض عنها ولم يعمل بها الأصحاب ، قد تقدم ما فيها ، فالمكاتبة
تدل على الجواز في هذه الصورة هذا مع قطع النظر عن الاشكالات المشتركة بين جميع
الصور التي سيتعرض لها الشيخ ره ، وستعرف عدم ورود شئ منها . فالأظهر هو جواز
البيع فيها .