شرح
فالأظهر عدم جواز بيع الوقف إن خيف أوله إلى الخراب ، لا سيما إذا كان
الخراب المترقب بعد مدة طويلة . نعم يجوز البيع في آخر أزمنة بقائه ، إذ لا منفعة حينئذ
والله العالم .
الصورة الثامنة
الصورة الثامنة : أن يقع بين الموقوف عليهم اختلاف لا يؤمن معه تلف المال . فكلمات القوم في هذه الصورة متشتة ، فلا يصغى إلى نقل شهرة في الباب ، فالمهم صرف عنان الكلام إلى الحجج والأدلة . وقد استدل للمنع في المكاسب : بعموم أدلة المنع عن بيع الوقف ( 1 ) وبالاستصحاب . أقول : ما ذكر من عموم الأدلة متين في نفسه ، وأما الاستصحاب فغاية ما يمكن أن يقال في تقريبه : أن عموم دليل نفوذ البيع خصص بما دل على عدم جواز بيع الوقف ، وهو وإن اختص بما قبل وقوع الاختلاف المزبور ولم يكن له عموم شامل له ، إلا أنه من جهة كون دليل نفوذ البيع والوفاء بالعقد مما لا عموم أزماني له ، بل هو متضمن لبيان حكم واحد مستمر لكل فرد من أفراد البيع والعقد ، ومع الشك في أن الخارج هو في زمان أو دائما يجري الاستصحاب ، ولا يكون مورد التمسك بالعموم . وفيه : - مضافا إلى عدم تمامية المبنى كما حققناه في الأصول - أنه لا يكون منطبقا على المقام من جهة أنه ليس هناك فرد واحد يكون خارجا عن تحت عمومهامش
1 - الوسائل - باب 6 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 1 - 4 و - باب 17 - من أبواب عقد البيع
وشروطه .