شرح
ابقاء الوقف يكون بأمر منه فلا يشمله دليل حرمة التضييع .
الثاني : ما عن المختلف والتذكرة والمهذب وغيرها ، وهو : أن الغرض من الوقف
استيفاء منافعه ، وقد تعذرت فيجوز اخراجه عن حده تحصيلا للغرض منه ، والجمود
على العين مع تعطيلها تضييع للغرض .
وفيه : أن هذا لو تم فإنما هو في آخر أزمنة بقائه الذي خرجت العين فيه عن
حيز الانتفاع ، وأما قبله فالغرض ، من الوقف الاستيفاء من شخص العين وهو ممكن
فلا يجوز .
الثالث : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو : أنه إذا احتمل احتمالا عقلائيا تأديته
إلى الخراب على نحو لو كان فعلا خرابا لجاز بيعه ، جاز بيعه لأن حكم الاحتمال حكم
الخراب ، ولكن من حيث كونه طريقا ، لأن بعد اعتبار هذا الاحتمال عند العقلاء فكأنه
صار خرابا فعلا .
وفيه : أن هذا لو تم فإنما هو في احتمال الخراب الفعلي لا في احتمال تأديته إلى
الخراب ، لأن هذا الاحتمال ليس طريقا إلى الخراب بالفعل كما هو واضح .
الرابع : ما أفاده الشيخ ره ، ومقصوده دفع الموانع عن التمسك بعمومات نفوذ
البيع ، وحاصله : أن المانع عن التمسك بها في الوقف أمور :
أحدها : حق الوقف .
ثانيها : حق الموقوف عليه .
ثالثها : الأدلة المانعة عن بيع الوقف .
وشئ منها لا يصلح للمنع في المقام ، أما الأول : فلأن غرض الواقف المتعلق
بالانتفاع بشخص العين فائت لا محالة لا وله إلى الخراب ، وغرضه المتعلق بالانتفاع
به بما أنه مال يتوقف على البيع ، فالبيع ليس منافيا لغرضه .