تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
ابقاء الوقف يكون بأمر منه فلا يشمله دليل حرمة التضييع . الثاني : ما عن المختلف والتذكرة والمهذب وغيرها ، وهو : أن الغرض من الوقف استيفاء منافعه ، وقد تعذرت فيجوز اخراجه عن حده تحصيلا للغرض منه ، والجمود على العين مع تعطيلها تضييع للغرض . وفيه : أن هذا لو تم فإنما هو في آخر أزمنة بقائه الذي خرجت العين فيه عن حيز الانتفاع ، وأما قبله فالغرض ، من الوقف الاستيفاء من شخص العين وهو ممكن فلا يجوز . الثالث : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو : أنه إذا احتمل احتمالا عقلائيا تأديته إلى الخراب على نحو لو كان فعلا خرابا لجاز بيعه ، جاز بيعه لأن حكم الاحتمال حكم الخراب ، ولكن من حيث كونه طريقا ، لأن بعد اعتبار هذا الاحتمال عند العقلاء فكأنه صار خرابا فعلا . وفيه : أن هذا لو تم فإنما هو في احتمال الخراب الفعلي لا في احتمال تأديته إلى الخراب ، لأن هذا الاحتمال ليس طريقا إلى الخراب بالفعل كما هو واضح . الرابع : ما أفاده الشيخ ره ، ومقصوده دفع الموانع عن التمسك بعمومات نفوذ البيع ، وحاصله : أن المانع عن التمسك بها في الوقف أمور : أحدها : حق الوقف . ثانيها : حق الموقوف عليه . ثالثها : الأدلة المانعة عن بيع الوقف . وشئ منها لا يصلح للمنع في المقام ، أما الأول : فلأن غرض الواقف المتعلق بالانتفاع بشخص العين فائت لا محالة لا وله إلى الخراب ، وغرضه المتعلق بالانتفاع به بما أنه مال يتوقف على البيع ، فالبيع ليس منافيا لغرضه .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 252 | السيد محمد صادق الروحاني