فقه الصادق ( ع ) — صفحة 257
الصورة العاشرة الصورة العاشرة : أن يلزم فساد تستباح منه الأنفس وقد استدل للمنع بما تقدم ، وللجواز بما ذكرناه آنفا . وتقريب الاستدلال بالمكاتبة : أن ذكر تلف الأموال وضمه إلى تلف النفوس إنما هو من جهة التلازم الغالبي ، إذ خوف تلف الأنفس يتبعه خوف تلف الأموال لا لخصوصية فيه ، بل المدار على خوف تلف النفوس خاصة . وأورد عليه الشيخ ره بما تقدم من : أن مقتضى عموم العلة جواز البيع لدفع كل فتنة مؤدية إلى ذلك ، وقد عرفت الجواب عنه . فالحق في الايراد عليه - مضافا إلى منع التلازم الغالبي - : أن حمل القيد على ذلك خلاف الظاهر ، فإن الظاهر كون كل قيد مأخوذ في لسان الدليل للاحتراز ، مع أن لازم التمسك بالمكاتبة البناء على كفاية خوف الأداء إلى استباحة الأنفس لا اعتبار الاستباحة الواقعية . وربما أورد على الاستدلال بالمكاتبة في هذه الصور بايرادات : الأول : اعراض الأصحاب عنها ، وقد عرفت أن الأصحاب عملوا بها ، وإنما الخلاف بينهم في موضوع الجواز من جهة اختلافهم في فهم المراد منها . الثاني : إن الظاهر من عدم ذكر الأعقاب فيه كون الوقف منقطعا لا مؤبدا الذي هو محل البحث . وفيه : أن عدم ذكر الأعقاب إنما هو من جهة عدم الاحتياج إليه ، فلو لم ندع أن اطلاق الوقف ظاهر في المؤبد ، لا كلام في أن مقتضى ترك الاستفصال البناء على