شرح
عدم الفرق في ذلك بين المؤبد والمنقطع .
الثالث : ما عن الإيضاح ، وهو ظهورها في عدم اقباض الموقوف عليهم وعدم
تمام الوقف ، وعن المحدث الملجسي والبحراني : الجزم به ، واحتمله سيد العروة ، فهي
تدل على جواز البيع ما لم يتحقق الوقف ، ومحل الكلام هو بيع الوقف .
وفيه : أولا : إن الظاهر من الوقف والموقوف عليهم وغيرهما من التعبيرات فيها
تحقق الوقف الصحيح .
وثانيا : إنه لو تنزلنا عن ظهورها في ذلك يكفي في الحكم عدم الاستفصال بين
تحقق الوقف والقبض وعدمه .
الرابع : إن الظاهر من الخبر كون الثمن للموجودين ، مع أنه مناف لحق
البطون ولقول المجوزين لأنهم يقولون بجواز البيع وشراء عوض الوقف بثمنه .
وفيه : أولا : إن عدم عمل الأصحاب بهذه الجملة لا يوجب سقوط سائر
الجملات عن الحجية .
وثانيا : إن الالتزام بذلك في خصوص مورد الوقف الذي لا يرتفع الاختلاف
إلا بتقسيم الثمن من جهة أنه جاء من جهة الاشتراك في الوقف ، لا أرى فيه محذورا .
وثالثا : إن المحكي عن الأكثر العمل بها .
الخامس : أنه لو جاز بيع الوقف فإنما يجوز للموقوف عليهم لا للأجنبي ،
والمكاتبة تدل على جوازه للأجنبي كما لا يخفى .
وفيه : أنه يمكن أن يكون ذلك من جهة كونه ناظرا ، أو أنه استأذن من الإمام ( عليه السلام ) في ذلك لكونه من الأمور الحسبية .