تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
وأما الثاني : فلأن المفروض أن انتفاع الموقوف عليهم لا يفوت لانتفاعهم بالبدل ، والانتفاع بشخص العين غير ممكن ، وأما حقهم في تصدي البيع فالمفروض أنه يباع بإذن البطن الموجود وأولياء البطون اللاحقة . وأما الثالث : فلانصراف الأدلة عن صورة أول العين إلى الخراب المخرج ها عن حد الانتفاع . وفيه : أن هذا يتم في صورة الخراب ، وأما قبله فغرض الواقف المتعلق بالانتفاع بشخص العين ممكن ، وحق الموقوف عليهم في الانتفاع به كذلك ، والأدلة غير منصرفة ، فالأظهر عدم ارتفاع الموانع عن التمسك بالعمومات . الخامس : ما كتبه ( عليه السلام ) في جواب ابن مهزيار : إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن بيع الوقف أمثل فليبع ، فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس ( 1 ) . بتقريب : أن قوله ( عليه السلام ) : فإنه . . . الخ تعليل لجواز البيع في صورة الاختلاف ، وأن المراد من المال الوقف ، فإن ضم النفوس إنما هو لبيان الضرر الآخر المترتب على الاختلاف ، إذ على ذلك يصير المتحصل من الرواية : أنه كلما كان الوقف في معرض الخراب جاز بيعه . وفيه : أن كون المراد من المال العين الموقوفة مما لم يشهد به شاهد ، بل بقرينة ضم النفوس إلى الأموال يصير ظاهرا في المال الآخر ، إذ الاختلاف يوجب صرف المال في الغلبة على الخصم وأدائه إلى المقاتلة الموجبة لاتلاف النفوس ، وهذا بخلاف تلف الوقف الذي هو أجنبي عن تلف النفس .
هامش
1 - الوسائل - باب 6 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 6 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 253 | السيد محمد صادق الروحاني