شرح
الأول : قوله وإن كان دار الحسن بن علي غير دار الصدقة أي غير
الصدقات العامة ، وهذا كما يمكن حمله على ما إذا كانت من الأوقاف الخاصة على
الذرية ، يمكن حمله على دار الصدقة التي فوض أمرها إليه وجعل له سكناها ما دامت
الحاجة وبعده بعنوان الوصية يفعل ما أمره به . اللهم إلا أن يقال : إن المراد بهذه الجملة
( أنه كان دار الحسن التي هي مسكنه غير دار الصدقة ولم يكن له حاجة إلى دار
الصدقة ورأي المصلحة في بيعها فليبعها إن شاء ويصرف ثمنها في المصارف المذكورة .
الثاني : إن تلك الدار لم تكن داخلة فيما وقفه في أول هذا الخبر ، فإن الموقوف
هو ماله بينبع وما حولها وبوادي القرى وبديمة وباذنية ، وكل تلكم ليست إلا المزارع
وليست الدار داخلة فيها ولكن في الجملة الأولى كفاية .
الصور السابعة
الصورة السابعة : أن يؤدي بقاؤه إلى خرابه علما أو ظنا .
وقد ذهب جماعة منهم المانعون عن بيع الوقف مطلقا ، والمفيد والديلمي
والفاضلان في أكثر كتبهما ، والشهيدان في غير الدروس ، والمحقق الكركي وغيرهم :
إلى المنع ، وعن الشيخ في النهاية ، وابن سعيد في كتابيه ، والطوسي والعلوي والمصنف
في بيع التحرير ، والشهيد في الدروس وغيرهم : اختيار الجواز ، واختاره الشيخ ره ، وقد
استدل للجواز بوجوه :
الأول : ما عن التنقيح ، وهو : أن بقاء الوقف على حاله ، والحال هذه إضاعة
واتلاف للمال وهو منهي عنه شرعا ، فيكون البيع جائزا .
وفيه : ما تقدم من أن التضييع المحرم هو ما لم يكن بأمر من الشارع ، وحيث إن