تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
الأول : قوله وإن كان دار الحسن بن علي غير دار الصدقة أي غير الصدقات العامة ، وهذا كما يمكن حمله على ما إذا كانت من الأوقاف الخاصة على الذرية ، يمكن حمله على دار الصدقة التي فوض أمرها إليه وجعل له سكناها ما دامت الحاجة وبعده بعنوان الوصية يفعل ما أمره به . اللهم إلا أن يقال : إن المراد بهذه الجملة ( أنه كان دار الحسن التي هي مسكنه غير دار الصدقة ولم يكن له حاجة إلى دار الصدقة ورأي المصلحة في بيعها فليبعها إن شاء ويصرف ثمنها في المصارف المذكورة . الثاني : إن تلك الدار لم تكن داخلة فيما وقفه في أول هذا الخبر ، فإن الموقوف هو ماله بينبع وما حولها وبوادي القرى وبديمة وباذنية ، وكل تلكم ليست إلا المزارع وليست الدار داخلة فيها ولكن في الجملة الأولى كفاية . الصور السابعة الصورة السابعة : أن يؤدي بقاؤه إلى خرابه علما أو ظنا . وقد ذهب جماعة منهم المانعون عن بيع الوقف مطلقا ، والمفيد والديلمي والفاضلان في أكثر كتبهما ، والشهيدان في غير الدروس ، والمحقق الكركي وغيرهم : إلى المنع ، وعن الشيخ في النهاية ، وابن سعيد في كتابيه ، والطوسي والعلوي والمصنف في بيع التحرير ، والشهيد في الدروس وغيرهم : اختيار الجواز ، واختاره الشيخ ره ، وقد استدل للجواز بوجوه : الأول : ما عن التنقيح ، وهو : أن بقاء الوقف على حاله ، والحال هذه إضاعة واتلاف للمال وهو منهي عنه شرعا ، فيكون البيع جائزا . وفيه : ما تقدم من أن التضييع المحرم هو ما لم يكن بأمر من الشارع ، وحيث إن