شرح
وأورد عليه بايرادات :
الأول : أنه يدل على جواز بيع الوقف عند الحاجة ، فيخرج عن محل الكلام .
وفيه : أنه ظاهر في كونه في مقام اعطاء السلطنة للموقوف عليه في ضمن الوقف
على البيع ، وهذا هو الاشتراط .
الثاني : أنه محمول على الوصية نظرا إلى ما في صدره من قوله ( عليه السلام ) :
هذا ما أوصى به وقضى في ماله عبد الله علي ، وقوله في آخره : ولا يحل - إلى قوله - أن
يغير شيئا مما أوصيت به .
وفيه : أنه ينافيه قوله ( عليه السلام ) : الذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة
بتلة حيا أنا أو ميتا . ولا تكون الوصية بتلة واجبة في حياته ، بل الوقف كذلك ، واطلاق
الوصية على جميع ما يدبره الانسان من شؤون ماله بنحو الايصاء به لمن يقوم بعده
بالأمر الشائع ، واختصاص الوصية بالمعهودة إنما هو في لسان الفقهاء خاصة .
الثالث : إنه قابل للحمل على إرادة قضاء الدين من حاصل الوقف .
وفيه : إنه مناف لقوله أن يبيع ، ولقوله جعله سرى الملك أي ملكا نفيسا
لنفسه .
الرابع : إن مورده الوقف العام ، ولا اشكال في عدم جواز البيع فيه . وقد تقدم
الجواب عنه ، وأنه لا فرق بين الوقف العام والخاص .
فالانصاف أن الخبر لا اشكال فيه دلالة ، كما لا اشكال فيه سندا ، فيدل على
جواز البيع مع الشرط ، وقد عرفت أنه مقتضى القاعدة .
وربما يستدل للجواز بجملة أخرى من الرواية ، وهي قوله ( عليه السلام )
( فبدا له أن يبيعها فليبعها إن شاء لا حرج عليه ولكن يمكن الايراد عليه : بعدم ثبوت
كون مورده وقفا وذلك لوجهين :