تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
وأورد عليه بايرادات : الأول : أنه يدل على جواز بيع الوقف عند الحاجة ، فيخرج عن محل الكلام . وفيه : أنه ظاهر في كونه في مقام اعطاء السلطنة للموقوف عليه في ضمن الوقف على البيع ، وهذا هو الاشتراط . الثاني : أنه محمول على الوصية نظرا إلى ما في صدره من قوله ( عليه السلام ) : هذا ما أوصى به وقضى في ماله عبد الله علي ، وقوله في آخره : ولا يحل - إلى قوله - أن يغير شيئا مما أوصيت به . وفيه : أنه ينافيه قوله ( عليه السلام ) : الذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة حيا أنا أو ميتا . ولا تكون الوصية بتلة واجبة في حياته ، بل الوقف كذلك ، واطلاق الوصية على جميع ما يدبره الانسان من شؤون ماله بنحو الايصاء به لمن يقوم بعده بالأمر الشائع ، واختصاص الوصية بالمعهودة إنما هو في لسان الفقهاء خاصة . الثالث : إنه قابل للحمل على إرادة قضاء الدين من حاصل الوقف . وفيه : إنه مناف لقوله أن يبيع ، ولقوله جعله سرى الملك أي ملكا نفيسا لنفسه . الرابع : إن مورده الوقف العام ، ولا اشكال في عدم جواز البيع فيه . وقد تقدم الجواب عنه ، وأنه لا فرق بين الوقف العام والخاص . فالانصاف أن الخبر لا اشكال فيه دلالة ، كما لا اشكال فيه سندا ، فيدل على جواز البيع مع الشرط ، وقد عرفت أنه مقتضى القاعدة . وربما يستدل للجواز بجملة أخرى من الرواية ، وهي قوله ( عليه السلام ) ( فبدا له أن يبيعها فليبعها إن شاء لا حرج عليه ولكن يمكن الايراد عليه : بعدم ثبوت كون مورده وقفا وذلك لوجهين :