تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
أصله ، وأدلة المنع عن بيع الوقف لا تشمل البيع بعد الشرط كي يكون الشرط منافيا للسنة . وإن كان معلقا وكان الشرط بيعه وصرف ثمنه أي عدم كونه وقفا فإن قلنا بأن عدم البيع مأخوذ في حقيقة الوقف صح ذلك ، فإنه يرجع إلى أنه وقف ما لم يتحقق التقدير الخاص الذي علق عليه جواز البيع ، وإذا تحقق فلا وقف ، ومقتضى اطلاق أدلة الوقف ونفوذ المعاملات صحة مثل هذا الوقف . ودعوى : أنه مناف للتأبيد المعتبر في الوقف ، مندفعة بعدم الدليل على اعتباره ، وأنه يصح الوقف مع عدمه ، لا سيما إذا كان مرددا بين الانقطاع وعدمه . وإن قلنا بأنه من أحكامه لا من مقوماته فالأظهر عدم الصحة إلا مع انشاء الوقف إلى زمان حصول ذلك التقدير ، فإن عدم جواز بيع الوقف ولزومه ليس من الحقوق بل من الأحكام ، فالشرط مناف للسنة . وبما ذكرناه يظهر ما في كلمات الشيخ ره . وأما الثاني : أي ما يقتضيه النص الخاص ، وهو الصحيح الحاكي لوقف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ماله بينبع : فإن أراد - يعني الحسن ( عليه السلام ) - أن يبيع نصيبا من المال فيقضي به الدين فليفعل إن شاء لا حرج عليه فيه ، وإن شاء جعله سرى الملك ، وأن ولد علي وأموالهم إلى الحسن بن علي ، وإن كان دار الحسن بن علي غير دار الصدقة فبدا له أن يبيعها فليبعها إن شاء لا حرج عليه فيه ، وإن باع فإنه يقسمها . الحديث ( 1 ) . وهذا أيضا يدل على الجواز ، ومورد الاستدلال به قوله ( عليه السلام ) : فإن أراد أن يبيع نصيبا من المال . . . الخ .
هامش
1 - الوسائل - باب 10 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 4 .