شرح
أصله ، وأدلة المنع عن بيع الوقف لا تشمل البيع بعد الشرط كي يكون الشرط منافيا
للسنة . وإن كان معلقا وكان الشرط بيعه وصرف ثمنه أي عدم كونه وقفا فإن قلنا بأن عدم
البيع مأخوذ في حقيقة الوقف صح ذلك ، فإنه يرجع إلى أنه وقف ما لم يتحقق التقدير
الخاص الذي علق عليه جواز البيع ، وإذا تحقق فلا وقف ، ومقتضى اطلاق أدلة الوقف
ونفوذ المعاملات صحة مثل هذا الوقف .
ودعوى : أنه مناف للتأبيد المعتبر في الوقف ، مندفعة بعدم الدليل على اعتباره ،
وأنه يصح الوقف مع عدمه ، لا سيما إذا كان مرددا بين الانقطاع وعدمه . وإن قلنا بأنه
من أحكامه لا من مقوماته فالأظهر عدم الصحة إلا مع انشاء الوقف إلى زمان
حصول ذلك التقدير ، فإن عدم جواز بيع الوقف ولزومه ليس من الحقوق بل من
الأحكام ، فالشرط مناف للسنة .
وبما ذكرناه يظهر ما في كلمات الشيخ ره .
وأما الثاني : أي ما يقتضيه النص الخاص ، وهو الصحيح الحاكي لوقف أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ماله بينبع : فإن أراد - يعني الحسن ( عليه السلام ) - أن يبيع
نصيبا من المال فيقضي به الدين فليفعل إن شاء لا حرج عليه فيه ، وإن شاء جعله
سرى الملك ، وأن ولد علي وأموالهم إلى الحسن بن علي ، وإن كان دار الحسن بن علي
غير دار الصدقة فبدا له أن يبيعها فليبعها إن شاء لا حرج عليه فيه ، وإن باع فإنه
يقسمها . الحديث ( 1 ) .
وهذا أيضا يدل على الجواز ، ومورد الاستدلال به قوله ( عليه السلام ) : فإن أراد أن يبيع نصيبا من المال . . . الخ .
هامش
1 - الوسائل - باب 10 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 4 .