تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
الثاني : فيما يقتضيه النص الخاص . أما الأول : فقد يقال بفساد الشرط لوجهين : الأول : أنه مخالف لمقتضى العقد أما من جهة أن الوقف بمعنى الحبس والممنوعية من التصرفات فينافيه شرط البيع ، أو من جهة أن الوقف للتأبيد والوقف إلى مدة باطل والتأبيد مناف لجواز البيع . الثاني : أنه مخالف للسنة لما دل من النصوص ( 1 ) على عدم جواز بيع الوقف . والحق أنه إن كان الشرط بيعه عند تحقق شئ من المسوغات فلا اشكال فيه أصلا ، إذ الجواز حاصل والشرط مؤكد له . وإن كان بيعه لا عند تحقق شئ من المسوغات ، فأما أن يكون الشرط مطلقا ، وأما أن يكون معلقا على تقدير خاص ، وعلى التقديرين أما أن يكون الشرط البيع مع كون الثمن وقفا ، وأما أن يكون البيع مع عدم كون الثمن وقفا . فإن كان الشرط مطلقا مع عدم كون الثمن وقفا لا ينبغي التوقف في فساد الشرط لكونه منافيا لمقتضى العقد - بناء على ما عرفت من أخذ عدم البيع في مفهومه - ومخالفا للسنة لما دل على عدم جواز بيع الوقف من السنة . وإن كان مطلقا مع كون العوض وقفا فالأظهر صحته لأول ذلك إلى وقف الشئ بما أنه مال ، أي يكون الوقف الجامع بين المال وبدله ، فيكون الشرط منافيا لمقتضى اطلاق الوقف لا أصله . وإن كان معلقا فإن كان الشرط بيعه وجعل ثمنه وقفا صح ، فإنه يؤول إلى وقف العين بما أنها مال مع خصوصية إلى زمان حصول ذلك التقدير ، وبعده تكون وقفا بما أنها مال ، فهذا أيضا مناف لمقتضى اطلاق العقد لا
هامش
1 - الوسائل - باب 6 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 1 - 4 و - باب 17 - من أبواب عقد البيع وشروطه .