تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
دائمي . ولكن يدفعه : أن وقف البدل - كما تقدم - غير وقف الأصل ، فإن وقف البدل إنما هو حبسه بما أنه مال ولا دخل لخصوصياته الشخصية في الوقف ، ولذا بنينا على جواز التبديل اختيارا ، والخيار لا ينافي حبسه بما هو مال ، إذ غايته الفسخ والتبديل بعين أخرى ، وعليه فيجوز ذلك ، ولو طلب البطن الموجود ذلك وجب حفظا لحق الانتفاع به . ثم إنه إذا رضي البطن الموجود في الاتجار ، وكان ذلك صلاحا لجميع البطون ، جاز الاتجار به ويكون الربح مشتركا بين البطون ، لأن مجموع ما اشترى بالثمن وبيع بالثمن وقع بإزاء ما هو بدل الوقف ، بل هو زيادة يشترك فيه الجميع ، وليس الربح من المنافع كي يختص به البطن الموجود ، بل هو زيادة حصلت بالتجارة ووقعت بإزاء المالية التي كانت وقفا ، فإلى أي مرتبة وصلت المالية تكون باقية على الوقفية . السابع الظاهر عدم الفرق في جواز البيع بين خراب الجميع أو البعض ، كما لا ينبغي الاشكال في جواز صرف الثمن في الباقي ، أو وقف آخر عليهم . إنما الكلام فيما إذا كان انتفاع البطون اللاحقة بالباقي محتاجا إلى ذلك ولم يرض البطن الموجود به ، هل يجوز الصرف أم لا ؟ وقد يقال بالجواز نظرا إلى تعارض الضررين ، ولكن الحق عدم الجواز ، لأن الضرر في نفسه متوجه إلى البطون اللاحقة ، ولا يجب على البطن الموجود تحمل الضرر لدفعه عنهم . فالأظهر عدم الجواز . نعم لو قامت القرينة على شرط الواقف ذلك تعين .