شرح
دائمي .
ولكن يدفعه : أن وقف البدل - كما تقدم - غير وقف الأصل ، فإن وقف البدل
إنما هو حبسه بما أنه مال ولا دخل لخصوصياته الشخصية في الوقف ، ولذا بنينا على
جواز التبديل اختيارا ، والخيار لا ينافي حبسه بما هو مال ، إذ غايته الفسخ والتبديل
بعين أخرى ، وعليه فيجوز ذلك ، ولو طلب البطن الموجود ذلك وجب حفظا لحق
الانتفاع به .
ثم إنه إذا رضي البطن الموجود في الاتجار ، وكان ذلك صلاحا لجميع البطون ،
جاز الاتجار به ويكون الربح مشتركا بين البطون ، لأن مجموع ما اشترى بالثمن وبيع
بالثمن وقع بإزاء ما هو بدل الوقف ، بل هو زيادة يشترك فيه الجميع ، وليس الربح من
المنافع كي يختص به البطن الموجود ، بل هو زيادة حصلت بالتجارة ووقعت بإزاء
المالية التي كانت وقفا ، فإلى أي مرتبة وصلت المالية تكون باقية على الوقفية .
السابع الظاهر عدم الفرق في جواز البيع بين خراب الجميع أو البعض ، كما لا
ينبغي الاشكال في جواز صرف الثمن في الباقي ، أو وقف آخر عليهم . إنما الكلام فيما
إذا كان انتفاع البطون اللاحقة بالباقي محتاجا إلى ذلك ولم يرض البطن الموجود به ،
هل يجوز الصرف أم لا ؟
وقد يقال بالجواز نظرا إلى تعارض الضررين ، ولكن الحق عدم الجواز ، لأن
الضرر في نفسه متوجه إلى البطون اللاحقة ، ولا يجب على البطن الموجود تحمل
الضرر لدفعه عنهم . فالأظهر عدم الجواز . نعم لو قامت القرينة على شرط الواقف
ذلك تعين .