تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح

الصورة الثانية

الصورة الثانية : أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتد به بحيث يصدق عرفا أنه لا منفعة فيه كدار انهدمت وصارت عرصة تؤجر بأجرة غير معتد بها . والكلام فيها يقع في موارد : الأول : ما إذا خرب الوقف بحيث سقط عن الانتفاع عرفا وكان ما له من المنفعة قليلة جدا بحيث تلحق بالمعدوم . الثاني : ما إذا خرب بحيث سقط عن المنفعة المعتد بها ولم تكن المنفعة بالغة هذه المرتبة من القلة . الثالث : في وقف العنوان . أما المورد الأول : فالظاهر جواز البيع لجريان ما ذكر في الصورة الأولى من انصراف أدلة المنع وغيره من الوجوه في هذا المورد ، لا سيما ما ذكرناه من أن البيع ابقاء الوقف وحفظ الموقوف بما هو مال . وأما المورد الثاني : فقد يستظهر من القائلين بالجواز في الصورة الأولى الجواز في هذا المورد بحمل قولهم لا يجدي نفعا على إرادة عدم النفع المعتد به ، كما أنه قد يستظهر المنع بحمله على إرادة عدم النفع بالمرة . وكيف كان : فالمتبع هو الدليل ، وغاية ما قيل في وجه الجواز ما أفاده المحقق الأصفهاني ره ، وحاصله : أن غرض الواقف من الوقف أمران : حفظ خصوصية العين الموقوفة ، وحفظ خصوصية الانتفاع ، وحيث إن الغاية المقصودة الانتفاع الخاص ، وحبس العين بما هي مقصود بالتبع ولا يكاد يزاحم المقصود بالتبع ما هو المقصود
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 240 | السيد محمد صادق الروحاني