شرح
بالأصالة فلا محالة يقدم الأول فيجوز البيع واشتراء ما ينتفع به بمثل تلك المنفعة
الخاصة .
وفيه : أن غرض الواقف العقدي إنما هو تسبيل المنفعة لا مرتبة خاصة من
الانتفاع ، فمع بقاء المنفعة وامكان الانتفاع لا وجه لجواز التبديل كما لا يخفى ،
فالأظهر عدم الجواز في هذا المورد .
وأما المورد الثالث : فقد اختار صاحب الجواهر ره صحته وبطلان الوقف
بانعدام العنوان ، وخالفه الشيخ ره .
أقول : لا اشكال في أن وقف العنوان من حيث هو لا يصح لعدم وجود الثمرة
المسبلة له ، ولا أظن ذهاب أحد إلى جوازه ، والظاهر أن نظر صاحب الجواهر ره إلى أنه يمكن وقف العين الخاصة ما دامت معنونة بعنوان البستانية مثلا .
والكلام في ذلك تارة : في مقام الثبوت ، وأخرى : في مقام الاثبات أما في مقام
الثبوت : فلا أرى فيه محذورا ، فإن الملكية قابلة للتحديد من حيث الزمان أو الزماني ،
بأن تعتبر ملكية الشئ ما دام معنونا بعنوان البستانية ، ويمكن تأييده بملكية الخل
ما دام خلا وإذا انقلب خمرا خرجت عن الملكية ، وبملكية الأرض المحياة على القول
بدوران الملكية مدار الحياة ، وكذلك الأمر في الحبس ملكا ، ومقتضى عمومات الوقف
والمعاملات صحة مثل هذا الوقف فيكون كالوقف المنقطع الآخر .
ودعوى أنه يدل على بطلانه ما دل على اعتبار التأبيد في الوقف مندفعة بأنه
لا دليل عليه سوى الاجماع ، وهو مختص بالتأبيد من حيث الزمان . وتمام الكلام في
محله .
وأما مقام الاثبات : فلا يبعد ظهور جعل الوقف متعلقا بالعنوان في كونه
للإشارة إلى المعنون ، وأن تمام الموضوع هو المعنون ، فلو قصد وقف العنوان بالنحو