تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
بالأصالة فلا محالة يقدم الأول فيجوز البيع واشتراء ما ينتفع به بمثل تلك المنفعة الخاصة . وفيه : أن غرض الواقف العقدي إنما هو تسبيل المنفعة لا مرتبة خاصة من الانتفاع ، فمع بقاء المنفعة وامكان الانتفاع لا وجه لجواز التبديل كما لا يخفى ، فالأظهر عدم الجواز في هذا المورد . وأما المورد الثالث : فقد اختار صاحب الجواهر ره صحته وبطلان الوقف بانعدام العنوان ، وخالفه الشيخ ره . أقول : لا اشكال في أن وقف العنوان من حيث هو لا يصح لعدم وجود الثمرة المسبلة له ، ولا أظن ذهاب أحد إلى جوازه ، والظاهر أن نظر صاحب الجواهر ره إلى أنه يمكن وقف العين الخاصة ما دامت معنونة بعنوان البستانية مثلا . والكلام في ذلك تارة : في مقام الثبوت ، وأخرى : في مقام الاثبات أما في مقام الثبوت : فلا أرى فيه محذورا ، فإن الملكية قابلة للتحديد من حيث الزمان أو الزماني ، بأن تعتبر ملكية الشئ ما دام معنونا بعنوان البستانية ، ويمكن تأييده بملكية الخل ما دام خلا وإذا انقلب خمرا خرجت عن الملكية ، وبملكية الأرض المحياة على القول بدوران الملكية مدار الحياة ، وكذلك الأمر في الحبس ملكا ، ومقتضى عمومات الوقف والمعاملات صحة مثل هذا الوقف فيكون كالوقف المنقطع الآخر . ودعوى أنه يدل على بطلانه ما دل على اعتبار التأبيد في الوقف مندفعة بأنه لا دليل عليه سوى الاجماع ، وهو مختص بالتأبيد من حيث الزمان . وتمام الكلام في محله . وأما مقام الاثبات : فلا يبعد ظهور جعل الوقف متعلقا بالعنوان في كونه للإشارة إلى المعنون ، وأن تمام الموضوع هو المعنون ، فلو قصد وقف العنوان بالنحو