تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
في وجه الجواز من كونه ابقاءا للوقف وحفظا للموقوف بما هو مال ، فعدم الاحتياج إلى اجراء الصيغة واضح . الثالث : الظاهر أن البدل ليس مثل الأصل ممنوعا عن بيعه ، والوجه في ذلك ما تقدم من أن الخصوصية الشخصية للعين الموقوفة سقطت عن الوقفية بواسطة تعذر الانتفاع وحدوث الخراب ، فما بقي على الوقفية هو المالية . وخصوصية الثمن لا تكون وقفا كما كانت كذلك في المثمن حسب انشاء الواقف ، فيجوز تبديله وبيعه ما لم يضر بالمالية . الرابع : أنه قد ظهر أيضا مما ذكرناه : عدم وجوب شراء المماثل للوقف ، ولكن قد استدل لوجوب شرائه بوجوه . الأول : إن المثل أقرب إلى مقصود الواقف . وفيه : أولا : إن غرض الواقف لا ضابط له . وثانيا : أنه لا دليل على لزوم مراعاة غرض الواقف ما لم يكن ذلك غرضا عقديا ومصبا للعقد . الثاني : أنه لا اطلاق للأدلة المجوزة ، والمتيقن منها هو البيع بالمماثل أو الشراء بالمماثل . وفيه : أن مدرك الجواز لم يكن دليل خاص كي يجري فيه ذلك ، بل كان عدم شمول دليل المنع ، فلا وجه لهذه الدعوى . الثالث : وهو الصحيح ، ومحصله : أن الواقف حينما وقف وقف العين التي لها مالية ، وخصوصيات نوعية ، وخصوصيات شخصية ، قد حبس الجميع ما دام إلى الانتفاع بها سبيل ، وإلا فالجهتان الأوليتان محبوستان ، وعليه فلا بد من رعاية الخصوصيات النوعية . اللهم إلا أن يقال : إن المعلوم من حال الواقف لحاظ مالية العين والخصوصيات
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 236 | السيد محمد صادق الروحاني