شرح
في وجه الجواز من كونه ابقاءا للوقف وحفظا للموقوف بما هو مال ، فعدم الاحتياج إلى
اجراء الصيغة واضح .
الثالث : الظاهر أن البدل ليس مثل الأصل ممنوعا عن بيعه ، والوجه في ذلك
ما تقدم من أن الخصوصية الشخصية للعين الموقوفة سقطت عن الوقفية بواسطة تعذر
الانتفاع وحدوث الخراب ، فما بقي على الوقفية هو المالية . وخصوصية الثمن لا تكون
وقفا كما كانت كذلك في المثمن حسب انشاء الواقف ، فيجوز تبديله وبيعه ما لم يضر
بالمالية .
الرابع : أنه قد ظهر أيضا مما ذكرناه : عدم وجوب شراء المماثل للوقف ، ولكن
قد استدل لوجوب شرائه بوجوه .
الأول : إن المثل أقرب إلى مقصود الواقف .
وفيه : أولا : إن غرض الواقف لا ضابط له .
وثانيا : أنه لا دليل على لزوم مراعاة غرض الواقف ما لم يكن ذلك غرضا
عقديا ومصبا للعقد .
الثاني : أنه لا اطلاق للأدلة المجوزة ، والمتيقن منها هو البيع بالمماثل أو الشراء
بالمماثل .
وفيه : أن مدرك الجواز لم يكن دليل خاص كي يجري فيه ذلك ، بل كان عدم
شمول دليل المنع ، فلا وجه لهذه الدعوى .
الثالث : وهو الصحيح ، ومحصله : أن الواقف حينما وقف وقف العين التي لها مالية ،
وخصوصيات نوعية ، وخصوصيات شخصية ، قد حبس الجميع ما دام إلى الانتفاع بها
سبيل ، وإلا فالجهتان الأوليتان محبوستان ، وعليه فلا بد من رعاية الخصوصيات النوعية .
اللهم إلا أن يقال : إن المعلوم من حال الواقف لحاظ مالية العين والخصوصيات