تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
والأول غير ثابت ، والثاني فاسد كما ستعرف . فالأظهر هو القول الثاني ، إذ لا وجه لتوهم عدم ثبوت هذا الحق له سوى ما أفاده الشيخ ره ، وحاصله : أن الناظر له التصرف في نفس العين ، ولا دليل على نظارته على البدل . ولكن يدفعه : أن بيع الوقف حفظا للوقف بعنوان أنه مال ، فيكون ذلك من أهم الأمور الملحوظة للواقف . فالأظهر كون ذلك إلى الناظر لو كان . نعم مع عدمه تصل النوبة إلى الحاكم الشرعي . السادس : إذا بيعت العين الموقوفة بما لا ينتفع به كالنقدين ولم يمكن شراء ما ينتفع به ، فهل يدفع الثمن إلى البطن الموجود لا بأن يكون له خاصة فإنه لا يجوز قطعا بعد اشتراك جميع الطبقات فيه ، بل ليكون تحت يده حتى يوجد ما ينتفع به ، أم يوضع عند أمين ، أم عند الناظر لو كان ؟ وجوه . قد استدل لعدم جواز الدفع إلى الموجود : بأنه مال مشترك بينه وبين سائر البطون ، فلا يجوز جعله تحت سلطنته ، وإنما كان يدفع العين إليه لسلطنته على الانتفاع بها فعلا بلا مزاحم ، وكذلك بدلها الذي ينتفع به . وأما البدل الذي لا ينتفع به فلا سلطنة له على الانتفاع به كي تكون له السلطنة على البدل فيدفع إليه لذلك . وفيه : أن الثمن وإن كان لا ينتفع به إلا أنه ملك للبطن الموجود وليس كالملك المشترك عرضا ، بل الاشتراك طولي ، فهو في هذه الحال ملك للبطن الموجود خاصة ، ولازم ذلك سلطنته على إمساكه . ولو تنزلنا عن ذلك فالمتعين دفعه إلى الناظر لأنه المنصوب لذلك ، وإلا فيوضع عند أمين . وإذا لم يمكن شراء شئ ينتفع به بدون الخيار ، وأمكن شراء ما ينتفع به مع الخيار ، هل يجوز ذلك أم لا ؟ ربما يقال بالثاني نظرا إلى أن البدل وقف والوقف عبارة عن تحبيس العين ، وهذا ينافي مع الخيار ، إذ الحبس إلى أن يفسخ حبس موقت لا