تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
المنشأ كذلك . وبالجملة : المتحقق بالنسبة إلى البطن اللاحق ليس إلا القابلية لا الملكية الاعتبارية ، وعليه فحقيقة المعاوضة لا تقتضي الاشتراك ، ومجرد القابلية لا يكون من الحقوق التي تكون متعلقة بالمبيع ليسري إلى بدله بالبيع . الثاني : إن ملكية كل بطن للعين الموقوفة ليست ملكية مرسلة غير محدودة بزمان أو زماني ، بل هي بحسب انشاء الواقف محدودة ببقاء ذلك البطن وحياته . وبعبارة أخرى : الواقف إنما أنشأ ملكية كل طبقة بانبساط ماله من الملكية المرسلة على جميع الطبقات ، فلكل طبقة ملكية محدودة بحياتها ، وعليه فإذا أعطى البطن الموجود ماله من الملكية لم يكن ذلك بيعا ، مع أن لازمه رجوع المبيع بعد انعدام البطن السابق إلى البطن اللاحق فلا يملكه المشتري ملكا مستمرا ، وإن أعطى الملكية المرسلة المنبسطة فبالنسبة إلى مقدار ملكية البطون اللاحقة إما بالولاية أو بإذن المتولي أو إذن الحاكم الشرعي فلا محالة يدخل الثمن في ملك الجميع على النحو الذي كان المثمن ملكا لهم .

حكم بدل العين الموقوفة

الثاني : أنه قد ظهر مما ذكرناه : أنه لا حاجة إلى صيغة الوقف في البدل ، وقد يقال : إن الوقف إذا كان عين تمليك الطبقات على التدريج وكان عدم جواز البيع من آثار هذا التمليك الخاص فتتحقق الوقفية بمجرد المبادلة بلا احتياج إلى اجراء صيغة الوقف ، وأما إن كان الوقف هو حبس العين فما يحصل بالبيع هو تمليك الطبقات تدريجا من دون حصول عنوان الحبس ، فلا بد من انشائه بالصيغة . ولكن هذا لو تم فإنما هو بناءا على كون دليل الجواز هو وجود المقتضي وعدم المانع ، وأما بناءا على ما اخترناه