وجه المنع من الاستصحاب الوجه الأول بضميمة ما ذكرناه في محله من عدم جريان
الاستصحاب في الأحكام .
حكم الثمن على تقدير البيع
وتمام الكلام ببيان أمور :
1 - في حكم الثمن على تقدير البيع ، والظاهر أنه لا خلاف في أنه لا يخص به
البطن الموجود .
أقول : إن كان جواز البيع من جهة ما ذكرناه من أنه ابقاء الوقف وحفظ
الموقوف بما هو مال ، أو من جهة ما ذكره الشيخ أخيرا وهي رعاية الحقوق ، فلا اشكال
في عدم الاختصاص كما لا يخفى .
وإن كان من جهة ما ذكره أولا من ثبوت المقتضي وعدم المانع فللكلام في
الاختصاص وعدمه وجه ، وقد استدل الشيخ ره لعدم الاختصاص بوجهين :
الأول : إن البدلية تقتضي ذلك ، لأن المبيع ملك للموجودين بالفعل ، وملك
للمعدومين بالقوة ، وشأنا بمقتضى تمليك الواقف ، فكذلك الثمن . ودعوى أنه لا تحقق
للملك الشأني ، يكذبها انشاء الواقف له كانشائه لملك الموجود ، وعليه فحيث إن
المعوض يخرج عن ملك جميع الطبقات فلا بد وأن يدخل العوض في ملك الجميع .
وفيه : أن الملكية أمر اعتباري ، وهي إما متحققة أو لا . وليست الملكية الشأنية
سنخا من الملكية الاعتبارية ، بل ليس معنى ذلك سوى القابلية لأن يصير ملكا ،
وانشاء الواقف إنما يكون سببا لحصول الملكية للطبقة اللاحقة حين وجودها بلا حالة
منتظرة كما في الوجوب المعلق على أمر متأخر . فكون الانشاء موجودا لا يلازم كون