تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وجه المنع من الاستصحاب الوجه الأول بضميمة ما ذكرناه في محله من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام .

حكم الثمن على تقدير البيع

وتمام الكلام ببيان أمور : 1 - في حكم الثمن على تقدير البيع ، والظاهر أنه لا خلاف في أنه لا يخص به البطن الموجود . أقول : إن كان جواز البيع من جهة ما ذكرناه من أنه ابقاء الوقف وحفظ الموقوف بما هو مال ، أو من جهة ما ذكره الشيخ أخيرا وهي رعاية الحقوق ، فلا اشكال في عدم الاختصاص كما لا يخفى . وإن كان من جهة ما ذكره أولا من ثبوت المقتضي وعدم المانع فللكلام في الاختصاص وعدمه وجه ، وقد استدل الشيخ ره لعدم الاختصاص بوجهين : الأول : إن البدلية تقتضي ذلك ، لأن المبيع ملك للموجودين بالفعل ، وملك للمعدومين بالقوة ، وشأنا بمقتضى تمليك الواقف ، فكذلك الثمن . ودعوى أنه لا تحقق للملك الشأني ، يكذبها انشاء الواقف له كانشائه لملك الموجود ، وعليه فحيث إن المعوض يخرج عن ملك جميع الطبقات فلا بد وأن يدخل العوض في ملك الجميع . وفيه : أن الملكية أمر اعتباري ، وهي إما متحققة أو لا . وليست الملكية الشأنية سنخا من الملكية الاعتبارية ، بل ليس معنى ذلك سوى القابلية لأن يصير ملكا ، وانشاء الواقف إنما يكون سببا لحصول الملكية للطبقة اللاحقة حين وجودها بلا حالة منتظرة كما في الوجوب المعلق على أمر متأخر . فكون الانشاء موجودا لا يلازم كون