شرح
يقفها أهلها إن شاء الله ( 1 ) .
وشئ منها لا يجري في المقام ، أما الاجماع : فواضح . وأما الثاني : فلانصرافه
إلى غير هذه الحالة . وأما الثالث : فلأنه مسوق لبيان وجوب مراعاة الكيفية المرسومة
في انشاء الوقف وليس عدم البيع منها .
مع أنه لو سلم أخذ ابقاء العين في الوقف فحيث إن الوقف تحبيس العين
وتسبيل الثمرة ، فهو يختص بصورة امكان الانتفاع ، فكما أنه في أول الأمر مع عدم
وجود الثمرة لا يتحقق الوقف ، كذلك يتوقف بقائه على استدامة ذلك ، فبنفاد الثمرة
يبطل الوقف .
ولكن : يرد على ما ذكره من الانصراف : أن الانصراف الناشئ عن قلة وجود
الفرد لا يصلح لتقييد الاطلاق ، مع أن كل عين موقوفة مآلها إلى الخراب بحسب
العادة ، فليست حالة الخراب قليلة بالإضافة إلى حالة العمارة .
وأما الايراد عليه : بأن مورده الأرض الخربة لقوله : فلما عمرتها . . . الخ فكيف
يدعى الانصراف ؟ فيمكن الجواب عنه : بأن المدار على عدم امكان الانتفاع لا على
صدق الخراب ، وأرض الزراعة إنما لا يمكن الانتفاع بها بانقطاع الماء عنها ونحوه لا
بعدم كونها مشغولة بالزراعة .
ويرد على الوجه الأول الذي ذكره في قوله ( عليه السلام ) : الوقوف على
حسب . . . الخ : أن هذا ينافي استدلاله بهذا الخبر على عدم جواز البيع ، مضافا إلى
فساد ذلك لما عرفت من أن عدم جواز البيع ليس حكما شرعيا محضا مترتبا على
الوقف ، بل عدم البيع مأخوذ في حقيقته .
هامش
1 - الوسائل - باب 2 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 2 .