تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
يقفها أهلها إن شاء الله ( 1 ) . وشئ منها لا يجري في المقام ، أما الاجماع : فواضح . وأما الثاني : فلانصرافه إلى غير هذه الحالة . وأما الثالث : فلأنه مسوق لبيان وجوب مراعاة الكيفية المرسومة في انشاء الوقف وليس عدم البيع منها . مع أنه لو سلم أخذ ابقاء العين في الوقف فحيث إن الوقف تحبيس العين وتسبيل الثمرة ، فهو يختص بصورة امكان الانتفاع ، فكما أنه في أول الأمر مع عدم وجود الثمرة لا يتحقق الوقف ، كذلك يتوقف بقائه على استدامة ذلك ، فبنفاد الثمرة يبطل الوقف . ولكن : يرد على ما ذكره من الانصراف : أن الانصراف الناشئ عن قلة وجود الفرد لا يصلح لتقييد الاطلاق ، مع أن كل عين موقوفة مآلها إلى الخراب بحسب العادة ، فليست حالة الخراب قليلة بالإضافة إلى حالة العمارة . وأما الايراد عليه : بأن مورده الأرض الخربة لقوله : فلما عمرتها . . . الخ فكيف يدعى الانصراف ؟ فيمكن الجواب عنه : بأن المدار على عدم امكان الانتفاع لا على صدق الخراب ، وأرض الزراعة إنما لا يمكن الانتفاع بها بانقطاع الماء عنها ونحوه لا بعدم كونها مشغولة بالزراعة . ويرد على الوجه الأول الذي ذكره في قوله ( عليه السلام ) : الوقوف على حسب . . . الخ : أن هذا ينافي استدلاله بهذا الخبر على عدم جواز البيع ، مضافا إلى فساد ذلك لما عرفت من أن عدم جواز البيع ليس حكما شرعيا محضا مترتبا على الوقف ، بل عدم البيع مأخوذ في حقيقته .
هامش
1 - الوسائل - باب 2 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 2 .