تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
وأما المورد الثالث : فالظاهر أن حالها حال المسجد ، فإنها من أجزائه ، وتجمعها والعرصة صيغة واحدة ، وبناء الأصحاب على ترتب أحكام المسجد عليها من حرمة التنجيس ووجوب إزالة النجاسة وغيرهما ما لم يصرح بعدم دخولها في المسجد ، وعليه فلا يجوز بيعها بوجه . فإن أمكن الانتفاع بها في ذلك المسجد ، وإلا ينتفع بها في مسجد آخر ، وإن لم يمكن صرفت في سائر مصالح المسلمين . وما عن كاشف الغطاء من أن لكل أحد حيازتها وتملكها - من جهة أن للموقوف عليهم الانتفاع بها ومنها التملك بالحيازة - ضعيف لما عرفت من عدم قابلية المسجد لذلك . كما أن ما عن جماعة من الفرق بين عرصة المسجد وبنيانه ، في غير محله . وأما المورد الرابع : فقد دلت النصوص ( 1 ) على جواز بيع ثوب الكعبة على النحو المرسوم من البيع بعد سنة ، ولا يهمنا البحث في تطبيقها على القواعد . وما أفاده المحقق الإيرواني ره من : أن عنوانه ليس عنوان الوقف بل هو مبذول كسوة للكعبة على النهج المتعارف الذي يباع بعد مدة معينة ثم يصرف ثمنه في الخدمة ، فالعين باقية على ملك مالكها وقد أذن في التصرف كذلك ، غير تام ، فإن لازمه عدم جواز البيع لو رجع صاحبه عن إذنه أو مات وانتقل إلى وراثه ولم يرضوا به أو كان فيهم صغير . وما أفاده المحقق الأصفهاني ره من : أنه ليس حبسا مؤبدا مع وضوح أن المرسوم في ثوب الكعبة تجديده في كل عام ، بلا لا قصد لمعطيه إلا تزيين الكعبة مدة ثم يكون لقيم البيت وسدنته أو لعامة المسلمين ، أقرب إلى الصواب .
هامش
1 - الوسائل باب 26 - من أبواب مقدمات الطواف كتاب الحج .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 227 | السيد محمد صادق الروحاني