تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
ولو أتلف شيئا من هذه الموقوفات أو أجزائها متلف ففي الضمان وجهان . قد استدل لعدم شمول على اليد ( 1 ) له بوجوه : الأول : ما في المكاسب ، وهو : أن ما يطلب بقيمته يطلب بمنافعه ، والمفروض عدم المطالبة بأجرة منافع هذه لو استوفاها ظالم . وفيه : أن هذه الملازمة لم يدل عليها دليل ، بل لا ملازمة ، فإن المنافع الفائتة تحت اليد على قول مشهور غير مضمونة ، مع أن العين التالفة تحت اليد مضمونة . الثاني : ما في المكاسب أيضا ، وهو : أن الظاهر من التأدية الايصال إلى المالك ، فيختص بأملاك الناس . وفيه : أن الظاهر منها التأدية إلى أهله كان هو مالكا أو موردا للانتفاع به . الثالث : إن الضمان إنما هو بمعنى اشتغال الذمة بالبدل ، فلا بد وأن يفرض شخص مالكا ليكون هو من له الذمة ، ومع عدمه لا معنى لاشتغال الذمة . وفيه : أولا : معنى الضمان كون العين في العهدة وأثرها وجوب رد العين ، ومع تلفها رد بدلها ، والقائم مقامها ملكا أو موردا للانتفاع . وثانيا : أنه لا مانع من اعتبار كون الكلي في الذمة الذي هو مورد لملك الانتفاع ، فمعنى ضمانه للموقوف عليه اشتغال ذمته بكلي البدل الذي هو مورد لسلطنتهم على الانتفاع ، والتقوم بمن له الذمة يكفي فيه هذا المقدار ، فالأظهر هو الضمان بالاتلاف أو التلف .
هامش
1 - راجع ص 365
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 228 | السيد محمد صادق الروحاني