تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
على الفرض . فما عن بعضهم من جواز الإجارة حتى في مثل المسجد إذا خرب لا ينطبق على هذا المبنى ، وأما على المختار من عدم اعتبار ذلك وأنه يكفي كونه مالكا للبيع ومسلطا على التمليك - كما في بيع الكلي في الذمة وإجارة الحر نفسه - فلا اشكال في جواز البيع ، إذ كما يقال في الوقف الخاص : إن العين بشخصها محبوسة ما دام إلى ذلك سبيل وإلا فهي محبوسة بماليتها دون شخصها فتتبدل بعين أخرى تجعل مكانها كذلك يقال في الوقف العام إن العين محبوسة بشخصها ما دام يمكن الانتفاع بها ، وإلا فهي محبوسة بماليتها ومطلقة من جهة شخصيتها بلا تفاوت بينهما أصلا . وبما ذكرناه يظهر حال الإجارة ، وأنها تصح ، بل هي أولى بذلك من البيع ، فإن فيها الحفظ على محبوسية العين بما لها من الشخصية . كما أنه ظهر حكم حصير المسجد ، فإنه كسائر الأوقاف العامة ، ولا يتوقف جواز بيعه على كونه ملكا للمسلمين كما أفاده الشيخ ره . كما أنه ظهر حكم الأوقاف العامة التي ليست لأجل انتفاع المسلمين بل لغرض آخر كالتزيين ، فإنها وإن لم تكن مملوكة لأحد لعدم الدليل إلا أنه يجوز بيعها في موارد جواز البيع لو كانت مملوكة . وأما المورد الثاني : فملخص القول فيه : أن للمسجد - مع قطع النظر عن كونه من الأوقاف العامة ويجوز انتفاع المسلمين به في الصلاة وغيرها - حيثية أخرى ، وهي الحيثية المسجدية وأحكام خاصة من حرمة تنجيسه ووجوب إزالة النجاسة عنه ونحوهما ، وهذه الحيثية - أي حيثية كون الأرض بيت الله - قائمة بشخص هذه الأرض لا بما لها من المالية ، وهذه الحيثية تمنع عن بيعه . وأما إجارته فبما أنها لا تنافي هذه الحيثية ، ومن حيث إنه وقف عام أيضا لا مانع لفرض كون المورد من موارد الجواز ، فلا محذور فيها . وبذلك ظهر تمامية ما أفاده كاشف الغطاء ره .