شرح
وجه القربة ، فيكون منتقلا إلى الله تعالى ، وهو كما ترى .
واستدل للقول الثالث : في الخاص بما تقدم ، وفي العام والجهات بتساوي نسبة
كل واحد من المستحقين ، واستحالة ملك كل واحد أو واحد معين أو غير معين للاجماع ،
واستحالة الترجيح ولا المجموع من حيث هو مجموع لاختصاص الحاضر به ، فيتعين
أن يكون لله .
وفيه : أولا : أنه لا مانع من الالتزام بأنه مال لا مالك له .
وثانيا : أنه يمكن الالتزام بكون المالك هو الكلي كما في الخمس والزكاة .
والحق أن يقال : إن الوقف على أقسام :
أحدها : ما يملك الموقوف عليه منفعة العين الموقوفة ، فيجوز له نقلها بإجارتها
ونحوها كالأوقاف الخاصة أو ما يشبهها من الأوقاف العامة كالبستان الموقوف على
الطلاب .
ثانيها : ما يملك الموقوف عليه الانتفاع بها ولا يملك المنفعة ، كان ملك
الانتفاع بانشاء الواقف كالمدارس والخانات ، أو بحكم من الشارع كالمسجد ، فإنه لم
يقصد به إلا جعله مسجدا ، وقد حكم الشارع بجواز الصلاة فيه من دون أن يجعله
الواقف وقفا على المصلين .
ثالثها : ما لا يترتب عليه ملك المنفعة ولا الانتفاع ، كما في المعلقات الموقوفة
على الروضات والمشاهد المقدسة .
أما في الأخيرين : فالأظهر عدم الملك ، فإنه من عدم ملكية المنفعة يستكشف
عدم ملكية العين ، إذ لو كانت العين ملكا كانت المنفعة أيضا ملكا .
وأما في الأول : فيمكن القول بكون العين للموقوف عليه ، للتعبير عن ذلك في
النصوص بالصدقة التي هي الاعطاء مجانا بقصد القربة ، سيما وفي بعضها مثل ما