تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
وجه القربة ، فيكون منتقلا إلى الله تعالى ، وهو كما ترى . واستدل للقول الثالث : في الخاص بما تقدم ، وفي العام والجهات بتساوي نسبة كل واحد من المستحقين ، واستحالة ملك كل واحد أو واحد معين أو غير معين للاجماع ، واستحالة الترجيح ولا المجموع من حيث هو مجموع لاختصاص الحاضر به ، فيتعين أن يكون لله . وفيه : أولا : أنه لا مانع من الالتزام بأنه مال لا مالك له . وثانيا : أنه يمكن الالتزام بكون المالك هو الكلي كما في الخمس والزكاة . والحق أن يقال : إن الوقف على أقسام : أحدها : ما يملك الموقوف عليه منفعة العين الموقوفة ، فيجوز له نقلها بإجارتها ونحوها كالأوقاف الخاصة أو ما يشبهها من الأوقاف العامة كالبستان الموقوف على الطلاب . ثانيها : ما يملك الموقوف عليه الانتفاع بها ولا يملك المنفعة ، كان ملك الانتفاع بانشاء الواقف كالمدارس والخانات ، أو بحكم من الشارع كالمسجد ، فإنه لم يقصد به إلا جعله مسجدا ، وقد حكم الشارع بجواز الصلاة فيه من دون أن يجعله الواقف وقفا على المصلين . ثالثها : ما لا يترتب عليه ملك المنفعة ولا الانتفاع ، كما في المعلقات الموقوفة على الروضات والمشاهد المقدسة . أما في الأخيرين : فالأظهر عدم الملك ، فإنه من عدم ملكية المنفعة يستكشف عدم ملكية العين ، إذ لو كانت العين ملكا كانت المنفعة أيضا ملكا . وأما في الأول : فيمكن القول بكون العين للموقوف عليه ، للتعبير عن ذلك في النصوص بالصدقة التي هي الاعطاء مجانا بقصد القربة ، سيما وفي بعضها مثل ما