شرح
ونقل الحلي عن بعضهم : اختيار انتقاله إلى الله تعالى ، وعن المبسوط : نسبته إلى قوم ،
وعن الشهيد الثاني في المسالك ، والعلامة في القواعد : التفصيل بين العام والخاص .
وقد استدل لصيرورته ملكا للموقوف عليه بوجوه :
الأول : أن المتلف للعين الموقوفة ضامنا للموقوف عليه ، فلو لم يكن ملكا
له لما كان وجه للضمان .
وفيه : أنه يكفي في الحكم بالضمان إضافتها إليه ولو بكونها محبوسة عليه لينتفع
بها ، فيكون البدل كالمبدل موردا ومصرفا لانتفاعه به .
الثاني : إن فائدة الملك - وهي استحقاق النماءات والمنافع - تكون له ، فيكشف
ذلك عن ملك العين .
وفيه : أن ملكية المنافع والنماءات إن لم يتعلق بها انشاء مستقل كانت تابعة
لملكية العين ، وأما إذا تعلق الانشاء بها مستقلا - كما في باب الإجارة - فلا تكشف عن
ملكية العين ، والمقام من هذا القبيل ، فإن الوقف تسبيل المنافع بالاستقلال .
الثالث : إن الوقف من أركانه الموقوف عليه ، إما خاصا أو عاما ، ولو كان مجرد
فك الملك لما احتاج إليه .
وفيه : أن الاحتياج إليه إنما هو من جهة كونه مالكا للمنافع أو الانتفاع لا من
حيث كونه فكا للملك .
الرابع : إن الوقف لو كان فكا لا تمليكا لما احتاج إلى القبول كالعتق ، مع أنه
يتوقف عليه .
وفيه : أن الاحتياج إلى القبول إنما هو من جهة كون الموقوف موردا ومصرفا
للنماءات والانتفاعات .
واستدل للقول بانتقاله إلى الله تعالى : بأن الوقف إزالة الملك عن المالك على