تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
ونقل الحلي عن بعضهم : اختيار انتقاله إلى الله تعالى ، وعن المبسوط : نسبته إلى قوم ، وعن الشهيد الثاني في المسالك ، والعلامة في القواعد : التفصيل بين العام والخاص . وقد استدل لصيرورته ملكا للموقوف عليه بوجوه : الأول : أن المتلف للعين الموقوفة ضامنا للموقوف عليه ، فلو لم يكن ملكا له لما كان وجه للضمان . وفيه : أنه يكفي في الحكم بالضمان إضافتها إليه ولو بكونها محبوسة عليه لينتفع بها ، فيكون البدل كالمبدل موردا ومصرفا لانتفاعه به . الثاني : إن فائدة الملك - وهي استحقاق النماءات والمنافع - تكون له ، فيكشف ذلك عن ملك العين . وفيه : أن ملكية المنافع والنماءات إن لم يتعلق بها انشاء مستقل كانت تابعة لملكية العين ، وأما إذا تعلق الانشاء بها مستقلا - كما في باب الإجارة - فلا تكشف عن ملكية العين ، والمقام من هذا القبيل ، فإن الوقف تسبيل المنافع بالاستقلال . الثالث : إن الوقف من أركانه الموقوف عليه ، إما خاصا أو عاما ، ولو كان مجرد فك الملك لما احتاج إليه . وفيه : أن الاحتياج إليه إنما هو من جهة كونه مالكا للمنافع أو الانتفاع لا من حيث كونه فكا للملك . الرابع : إن الوقف لو كان فكا لا تمليكا لما احتاج إلى القبول كالعتق ، مع أنه يتوقف عليه . وفيه : أن الاحتياج إلى القبول إنما هو من جهة كون الموقوف موردا ومصرفا للنماءات والانتفاعات . واستدل للقول بانتقاله إلى الله تعالى : بأن الوقف إزالة الملك عن المالك على