تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
الظاهر من الوصف كونه صفة لنوع الصدقة لا لشخصها . أقول : الذي يظهر من كلمات الشيخ ره وغيره ابتناء الاستدلال به على ذلك ، وأن الأمر يدور بين كون الوصف صفة لنوع الصدقة أو لشخصها . وحق القول في المقام أن يقال : إنها ليست صفة لنوع الصدقة ، لأنها عبارة عن التمليك المتقرب به إلى الله تعالى ، ولها نوعان : أحدهما : ما هو قسيم للوقف ، وهو يمتاز عن الوقف بفصل عدمي وهو عدم كونه بحيث لا يباع ولا يوهب . ثانيهما : الوقف ، وهو ما يكون متفصلا بكونه بحيث لا يباع ولا يوهب . وعليه فالصدقة بمنزلة الجنس ، وبأحد الفصلين تصير وقفا ، وبالآخر صدقة خاصة . فقوله ( عليه السلام ) لا تباع ولا توهب ليس وصفا لنوع الصدقة قطعا . اللهم إلا أن يقال : إن مرادهم من صفة نوع الصدقة كونه وصفا لنوع من الصدقة ، فلا يرد عليهم هذا الايراد . ثم إن مرادهم من كونه وصفا للنوع أعم من كونه فصلا مقوما للنوع وكونه لازما للوقف ، فلا يرد على الشيخ ره التهافت في كلماته ، حيث استظهر في المقام كونه صفة لنوع الصدقة ، ويصرح فيما بعد من عدم كون المنع من الانتقال مأخوذا في حقيقة الوقف كما لا يخفى . ثم إن المراد من كونه وصفا للشخص كونه وصفا له بنحو الاشتراط ، إذ لو لم يكن ذلك فصلا أو لازما للنوع يمتنع كونه مقوما للشخص بما أنه فرد لهذا النوع ، وليست هذه الحيثية من مشخصات الفرد فيتعين جعله مشخصا بنحو الاشتراط والالتزام ، فالأمر يدور بين كونه وصفا للنوع وكونه وصفا للشخص بنحو الاشتراط . والأظهر هو الأول ، وذلك لوجوه : الأول : إن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) لا تباع كونه بنفسه وصفا للصدقة