شرح
الممنوعية عن التصرفات كما عن كاشف الغطاء وصاحب الجواهر ، أو قصر الملك على
شخص أو جهة مثلا بحيث لا يتعداهما ، وعلى التقديرين يثبت المطلوب ، أما على
الأول : فلتضاد جواز المعاوضات مع الممنوعية من التصرف ، ومقتضاه بطلان الوقف
بنفس جواز التصرف . وبه يظهر وجه ما أفاده صاحب الجواهر ره من : أن الوقف ما دام
وقفا لا يجوز بيعه ، بل لعل جواز بيعه مع كونه وقفا من المتضاد ، نعم إذا بطل الوقف
اتجه جواز بيعه . انتهى .
وأما على الثاني : فلأن حقيقة الملك لا تختلف في الوقف وغيره ، فحيثية عدم
التعدي عن موضوعه راجعة إلى عدم نفوذ التصرف فيه شرعا بالانتقال من موضوعه .
وأما المورد الثاني : فقد استدل لعدم جواز بيع الوقف بوجوه :
الأول : عموم قوله ( عليه السلام ) : الوقوف يكون على حسب ما يوقفها أهلها .
ففي مكاتبة الصفار إلى أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام في الوقف وما روي
فيه عن آبائه عليهم السلام فوقع ( عليه السلام ) : الوقوف تكون على حسب ما يوقفها
أهلها إن شاء الله تعالى ( 1 ) . وفي أخرى : الوقوف على حسب ما يقفها أهلها إن شاء
الله ( 2 ) . وقد استدل به الشيخ ره .
وفيه : أن الظاهر منه إرادة لزوم العمل بالوقف على الكيفية التي قررها الواقف
من القيود والشروط من الموقوف عليه والعين الموقوفة وصرف المنافع ، وليس المراد به
أن الوقوف يجب ابقائها ، وعليه فإن كان عدم البيع مأخوذا في حقيقة الوقف فلا وجه
للاقتصار على هذا الخبر ، بل كان الأولى أن يتمسك أولا بالعمومات الأولية من قبيل
هامش
1 - الوسائل باب 2 من أبواب الوقوف والصدقات حديث 1 .
2 - الوسائل باب 2 من أبواب الوقوف والصدقات حديث 2 .