تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
الممنوعية عن التصرفات كما عن كاشف الغطاء وصاحب الجواهر ، أو قصر الملك على شخص أو جهة مثلا بحيث لا يتعداهما ، وعلى التقديرين يثبت المطلوب ، أما على الأول : فلتضاد جواز المعاوضات مع الممنوعية من التصرف ، ومقتضاه بطلان الوقف بنفس جواز التصرف . وبه يظهر وجه ما أفاده صاحب الجواهر ره من : أن الوقف ما دام وقفا لا يجوز بيعه ، بل لعل جواز بيعه مع كونه وقفا من المتضاد ، نعم إذا بطل الوقف اتجه جواز بيعه . انتهى . وأما على الثاني : فلأن حقيقة الملك لا تختلف في الوقف وغيره ، فحيثية عدم التعدي عن موضوعه راجعة إلى عدم نفوذ التصرف فيه شرعا بالانتقال من موضوعه . وأما المورد الثاني : فقد استدل لعدم جواز بيع الوقف بوجوه : الأول : عموم قوله ( عليه السلام ) : الوقوف يكون على حسب ما يوقفها أهلها . ففي مكاتبة الصفار إلى أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام في الوقف وما روي فيه عن آبائه عليهم السلام فوقع ( عليه السلام ) : الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها إن شاء الله تعالى ( 1 ) . وفي أخرى : الوقوف على حسب ما يقفها أهلها إن شاء الله ( 2 ) . وقد استدل به الشيخ ره . وفيه : أن الظاهر منه إرادة لزوم العمل بالوقف على الكيفية التي قررها الواقف من القيود والشروط من الموقوف عليه والعين الموقوفة وصرف المنافع ، وليس المراد به أن الوقوف يجب ابقائها ، وعليه فإن كان عدم البيع مأخوذا في حقيقة الوقف فلا وجه للاقتصار على هذا الخبر ، بل كان الأولى أن يتمسك أولا بالعمومات الأولية من قبيل
هامش
1 - الوسائل باب 2 من أبواب الوقوف والصدقات حديث 1 . 2 - الوسائل باب 2 من أبواب الوقوف والصدقات حديث 2 .