تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
( أوفوا بالعقود ) وغيره وإن لم يكن مأخوذا كما هو مسلك الشيخ ره على ما يصرح به في الصورة الأولى من صور جواز بيع الوقف . فهذا الخبر لا يدل على ترتبه على الوقف . الثاني : خبر أبي علي بن راشد قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) قلت : جعلت فداك اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم فلما وفرت المال خبرت أن الأرض وقف فقال ( عليه السلام ) : لا يجوز شراء الوقف ، ولا تدخل الغلة في ملكك ، ادفعها إلى من أوقفت عليه ، قلت : لا أعرف لها ربا قال ( عليه السلام ) : تصدق بغلتها ( 1 ) . وهذا الخبر مروي في الكافي والفقيه ، وهو في الأول مجهول ، وفي الثاني صحيح ، فلا خدشة فيه سندا . وأما من حيث الدلالة فقد يقال : إنه يدل - بقرينة ذيله - على عدم جواز الشراء من غير الموقوف عليه ، وهذا مما لا كلام فيه ، إنما الكلام في الشراء من الموقوف عليه . ولكن يرد عليه : أن الظاهر من الصدر كون وجه المنع كونه وقفا لا صدور البيع من غير أهله ، مع أن ترك الاستفصال في الصدر في مقام الجواب كاف في اطلاق المنع ، إذ السؤال لم يكن مقيدا في الصدر وإنما قيده بعد جوابه ( عليه السلام ) ، فجوابه مطلق . فهذا الخبر من أدلة عدم جواز بيع الوقف . الثالث : ما روي في صدقات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من قوله : هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب وهو حي سوى تصدق بداره التي في بني زريق صدقة لا تباع ولا توهب حتى يرثها الله تعالى الذي يرث السماوات والأرض ( 2 ) . بدعوى : أن
هامش
1 - الوسائل باب 6 من أبواب الوقوف والصدقات حديث 1 . 2 - الوسائل باب 6 من أبواب الوقوف والصدقات حديث 4 .