شرح
( أوفوا بالعقود ) وغيره وإن لم يكن مأخوذا كما هو مسلك الشيخ ره على ما
يصرح به في الصورة الأولى من صور جواز بيع الوقف . فهذا الخبر لا يدل على ترتبه
على الوقف .
الثاني : خبر أبي علي بن راشد قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) قلت :
جعلت فداك اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم فلما وفرت المال خبرت أن
الأرض وقف فقال ( عليه السلام ) : لا يجوز شراء الوقف ، ولا تدخل الغلة في ملكك ،
ادفعها إلى من أوقفت عليه ، قلت : لا أعرف لها ربا قال ( عليه السلام ) : تصدق
بغلتها ( 1 ) .
وهذا الخبر مروي في الكافي والفقيه ، وهو في الأول مجهول ، وفي الثاني صحيح ،
فلا خدشة فيه سندا . وأما من حيث الدلالة فقد يقال : إنه يدل - بقرينة ذيله - على
عدم جواز الشراء من غير الموقوف عليه ، وهذا مما لا كلام فيه ، إنما الكلام في الشراء
من الموقوف عليه .
ولكن يرد عليه : أن الظاهر من الصدر كون وجه المنع كونه وقفا لا صدور البيع
من غير أهله ، مع أن ترك الاستفصال في الصدر في مقام الجواب كاف في اطلاق المنع ،
إذ السؤال لم يكن مقيدا في الصدر وإنما قيده بعد جوابه ( عليه السلام ) ، فجوابه مطلق .
فهذا الخبر من أدلة عدم جواز بيع الوقف .
الثالث : ما روي في صدقات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من قوله : هذا ما
تصدق به علي بن أبي طالب وهو حي سوى تصدق بداره التي في بني زريق صدقة
لا تباع ولا توهب حتى يرثها الله تعالى الذي يرث السماوات والأرض ( 2 ) . بدعوى : أن
هامش
1 - الوسائل باب 6 من أبواب الوقوف والصدقات حديث 1 .
2 - الوسائل باب 6 من أبواب الوقوف والصدقات حديث 4 .